
آه يا زمن….
أيام المدرسة الابتدائية، قمة الفخامة😊
عندما يعطيك الأستاذ طبشورة أو ممحاة، ويقول لك أوصلها للأستاذ في الفصل المقابل، تدخل ذلك الفصل أمام زملائك وأنت تحس نفسك مبعوث الأمم المتحدة…
هل تدرون من نحن ؟؟؟
– نحن الطيبون…
– نحن الجيل الذي مشى إلى المدرسة سيراً على الأقدام ذهاباً وإيابا في عزِّ الحرِّ وتحت زخات المطر ستة أيام في الاسبوع طوال التسعة أشهر وخلال السنة الدراسية كاملة.
– نحن جيل اختبار المنهج الدراسي كاملاً من الجلدة إلى الجلدة، من دون ملازم ولا مدرس خصوصي ولا خيارات في الامتحان.
– نحن جيل “اكتب القطعة 10 مرات”، و”انهض إلى السبورة وحُلَّ المسألة أمام زملائك”، وتحلها من دون خطأ لشدة التحفيز.
– نحن جيل المجلات الحائطية والنشاط المسرحي والرياضي والمسابقات الثقافية والإذاعية من دون أدوات بحث جوجل والكوبي بيست.
– نحن جيل لم ينهار نفسياً من الضرب بعصا المعلم… ولم يتأزم عاطفياً من ظروف العائلة… ولم تتعلق قلوبنا بغير أمهاتنا… ولم نبك خلف المربيات عند السفر.
– نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة، ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية، ولا حجم الحقائب المدرسية، ولا كثرة الواجبات المنزلية.
– نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا، ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية، وكنا ننجح بلا دروس تقوية، وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح.
– نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمان، ولم نخش مفاجآت الطريق، ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ..
– نحن جيل كنا ننام عند انطفاء الكهرباء في فناء المنازل، ونتحدث كثيراً، ونتسامر كثيراً، ونضحك كثيراً، وننظر إلى السماء بفرح، ونعد النجوم حتى نغفو.
– نحن جيل كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح، ونٌحيي الشرطي بهيبة.
– نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح… نبيت وننسى زلات وهفوات بَعضنَا البعض.
– نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة، وللمعلم هيبة، وللعشرة هيبة، وكنا نحترم سابع جار… ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة.
