
متى الصحوة؟
المواقف الشعبية الوطنية يجب ان لاتكون آنية وعاطفية تحكمها الفزعة وتنتهي وتخمد جذوتها تدريجياً بتقادم الحدث وان لا تختصر بموقف مجموعة من المواطنين او مواطن واحدٍ ، أكان مواطناً عادياً او برلمانياً او سياسياً حزبياً او غير حزبي او إعلامياً او نقابياً او معلماً او طياراً او طبياً اومهندساً او مهنياً او متعطلاً عن العمل يفعل او يفعلون فعلاً مقدرا تجاه الوطن او القدس وفلسطين وقضايا الأمة يقفون الى جانب الحق ويرفضون الباطل ويعلنون المواقف ويصرخون ويعلون الصوت بوجه الظلم والظالمين والاستبداد والمستبدين والاحتلال والمحتلين والفساد والفاسدين والخيانة والخائنين والمتجاوزين على دور الوطن والقيادة في الأقصى والمقدسات الاسلامية والمخططين لسحب البساط من تحتنا والغاء دورنا وحقنا والمتآمرين مع الأعداء ضدنا والمتربصين الدوائر بالأردن وفلسطين، بينما الغالبية متفرجة صامتة تكتفي بما تقوم به هذه المجموعة الصغيرة وكأن الأمر لا يعنيها ، وكأن الجور لم يلحق بها ، وكأنها لا تكابد الأمرين ، ولا تعاني شظف العيش نتيجة العدوان الماكر المتكرر على الارض والكرامة والإنسان ، بينما الأعداء لا ينامون الليل ، يبنون قوتهم ويطورون أسلحتهم ويمتنون بنيانهم واقتصادهم وصناعاتهم وعلومهم وتقدمهم واستراتيجياتهم طويلة المدى ويخططون دون كلل او ملل ، لإستمرار عدوانهم وإضعافنا وتدمير اوطاننا وقتلنا وتهجيرنا ونهب خيراتنا واستعمارنا ، ازاء ذلك كله لابد من صحوة كبرى ورص للصفوف واستنهاض عظيم للأمة النائمة وللشعوب الغافلة المغيبة قصداً وعمداً عن القيام بدورها التاريخي في البناء الحضاري العالمي ، ولا بد من وجود من يعلق الجرس والأمل معقود على قيادتنا الهاشمية بأخذ زمام المبادرة بإسناد شعبي هائل لأنها هي الوحيدة صاحبة الدور التاريخي والولاية الدينية والشرعية للأمة شاء من شاء وأبى من أبى ، الى ذلك متى الصحوة؟
