رمضان لزيز !!

ما إن يهل هلال رمضان كل عام ، حتى تدخل القنوات الفضائية في سباق حامي الوطيس لعرض بضاعتها الكاسدة – في غالب الأحيان – من مسلسلات و برامج لا تؤدي إلا إلى تشتيت ذهن الصائم و تحييده عن المعاني السامية المرتبطة بالصيام .
لا مانع ما أن يروح الصائم عن نفسه بساعة أو اثنتين أمام التلفاز ،لكن ما أثار استغرابي هذا العام هو هذا التوالد المسعور للمسلسلات، حيث صار بإمكان كل من هب و دب أن ينتج مسلسلا.
قبل أن نكمل موضوعنا و في ظل هذه المعمة ، حري بنا أن لا ننسى أن نترحم على فقيد الوطن الغالي التلفزيون الاردني .
عودة إلى موضوعنا ….
لو أردت أن تتابع كل المسلسلات الجديدة في رمضان ، فسيلزمك يوم بطول 256 ساعةو عشر دقائق .
العشر دقائق لتستغلها في الصيام و قراءة القراّن.
إلا أن ما أثار اشمئزازي حقا هو سلوك إذاعاتنا المحلية في هذا الشهر الفضيل .
بالأمس كنت اتجول بالسيارة ظهرا لقضاء بعض الأمور ، فشعرت بالمللو بدأت التقليب في محطات ال إف إم ، حيث سمعت العجب العجاب .
أولى المحطات كان الطرب فيها “شغال على ودنه” مما يعطيك شعورا بأنك في إحدى سهرات ليلة رأس السنة .
المحطة الثانية كان فيها مذيع “أمور” يتكلم بلهجة قريبة من اللهجة اللبنانية. طبعا عرفت أنه مذيع ليس من صوته ، بل من الاسم المذكر الذي كان المتصلون ينادونه به .
أما المحطة الثالثة ، كان فيها صبيتان تدردشان بلهجهة يبدو أنها خليط من السورية و اللبنانيةو الفلاحية و البدوية .
أكثر ما قهرني هو ليس اللهجات المستعملة ولا نعومة صوت الأمور ولا ضحالة و سطحية هذه البرامج………..
ما قهرني فعلاهو السؤال وجهه المذيع”الأمور” لفتاة اتصلت به، حيث سألها : ” كيف رمضان معاكي لزيز ؟ ”
عأساس رمضان تسريحة أو “تاتو” نزل أول امبارح بالليل ؟!
أنا كمواطن اردني نموذجي ، أعاني خلال ساعات الصيام الطويلة من حالة حادة من متلازمة الكشرة الاردنية مترافقة مع “بلع ريق” مستمر نتيجة العطشو حكة جلدية شديدة نتيجة انخفاض مستوى النيكوتين.
نفسي أعرف المذيعين “الأمامير” من “وين بجيبوا” هذا الكم من “النغاشة” و خفة الدم وقت الظهر؟؟؟

معقول إنهم مش ………..

استغفر الله إن بعض الظن اثم .

اتركوا الشهر الفضيل بحاله و كفاكم عبثا بمعانيه .

السلام عليكم
aijarrah@yahoo.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى