محاضرة الدكتور بكر خازر المجالي في الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة : “تاريخ الوعود الغربية لمنح فلسطين للصهيونية وقصة حارة اليهود وحائط المبكى”

سواليف

بحث تاريخي عن قصة الوعود الغربية لمنح فلسطين واعطائها لليهود التي انتهت بوعد بلفور في تشرين الثاني 1917م ولكن البداية كانت منذ عام 1799 بأول وعد من نابليون لتوطين اليهود في فلسطين مقابل ان يساندوه في حملاته في الشرق ،ومن ثم كان هناك وعد بريطاني عام 1841 وتلاه وعد فرنسي اخر ، ومن ثم كانت المانيا منذ منتصف القرن التاسع عشر تسعى لنقل اليهود الى فلسطين لانها لا تريد بقاءهم في المانيا. الى ان نصل الى وعد بريطاني في عام 1903 لتوطين اليهود في كينيا ثم يأتي وعد بلفور عام 1917م.
هناك عامل مشترك في كل الوعود التي اعطيت لليهود وهو ان اوروبا تريد الخلاص من اليهود ،ومن جهة اخرى ان تستخدمهم لتحقيق غايات اخرى ،
ومن جهة اخرى تناولت المحاضرة القدس العربية ،وكيف انه عبر التاريخ لم يكن هناك اي وجود لليهود في القدس مطلقا ، والاشارة الى قصة حارة اليهود التي هي حارة عربية اسمها حارة الشرف وهي وقف اسلامي ، وان العرب قاموا بتأجير ما نسبته 3%من هذه الحارة لسكن اليهود الذين بدأوا بشراء بعض الاراضي فيها ، ثم حين كان الانتداب البريطاني على فلسطين توسع اليهود فيها وبنوا كنيسا خاصا بهم ، واستمر الامر الى حرب فلسطين 48 حين احتل الجيش الاردني الحارة اليهودية هذه وهدم الكنيس الذي كان ترسانة عسكرية وبقي الحي اليهودي هذا خاليا بعد تفريغه ونقل الاسرى الى المفرق الاردنية ، الى يوم احتلال القدس عام 1967.
وقصة اخرى هي حول حائط المبكى ،وتاريخه يعود الى عهد باني سور القدس السلطان العثماني سليمان القانوني ،وفي عهده كان هناك حوالي خمس اسر يهودية تعيش خارج سور القدس ، ويذهبون كل يوم سبت للصلاة عند الباب الذهبي وهو الباب الشرقي المطل على وادي القدرون ،ولكن في منطقة الباب توجد مقبرة الرحمة الاسلامية ، وحتى لا يتم تدنيس المقبرة من قبل اليهود امر السلطان العثماني بنقلهم الى مكان اخر ، وتم نقل مكان صلاتهم ونسكهم الى جدار المسجد الاقصى الغربي كبديل للجدار الشرقي ، واستمر الامر الى ان تحول الى هذا المكان الذي توسع على حساب حارة المغاربة العربية الاسلامية .
وفي هذه المحاضرة التي هدفها التعريف بتاريخ القدس وفلسطين والحديث عن اصالتها العربية وهويتها الاسلامية والمسيحية انما هو ما يمكن ان يقدمه المرء كل حسب اختصاصه واجتهاده ولتستمر التوعية بتاريخ القدس وفلسطين التي نرى مخطط ابتلاعها يمضي ،وقد مررنا بحالات تاريخية اسوأ ،ولكن هذا هو قدر القدس انها المدينة التي ما استراحت يوما في تاريخها ولكنها المدينة التي تأبى الا ان تكون عربية وتلفظ كل غريب عن ارضها .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى