البروفيسور الدكتور محمد علي المعايطة: أيقونة الطب العربي، وعبقرية واحتراف جراحة الوجه والفكين

في زمنٍ قلّ فيه التميّز، وندر فيه الإبداع الحقيقي، يسطع نجم البروفيسور الدكتور محمد علي المعايطة كواحدٍ من القامات الطبية النادرة، التي تجاوزت حدود الوطن، وارتقت إلى مصاف العالمية، علمًا وخلقًا وتفوقًا. إن الحديث عن هذا الطبيب الفذّ، ليس مجرد استعراض لسيرة مهنية زاخرة، بل هو توثيق لإنجاز إنساني وعلمي، قلّ نظيره في العالم العربي.

رائد الجراحة بلا منازع

الدكتور محمد علي المعايطة هو استشاري جراحة الفم والوجه والفكين، وخبير ترميم التشوهات الخَلقية للأطفال والبالغين، بتميّز لافت واحترافية نادرة. لم تكن رحلته العلمية اعتيادية، بل سلك دروب المجد العلمي في أعرق جامعات بريطانيا، فحاز على ماجستير في جراحة الوجه والفكين من جامعة برستول، وتُوّج مساره العلمي بالحصول على درجة الدكتوراه (PhD) من جامعة أوكسفورد المرموقة.

تفرّد علمي واعتراف دولي

نال الدكتور المعايطة أرفع الأوسمة الأكاديمية، وأعلى شهادات الزمالة من كلية الجراحين الملكية البريطانية في لندن، جلاسكو، وأيرلندا، وهي مؤسسات عريقة لا تمنح اعترافها إلا لمن بلغ ذروة التميز. وليس هذا فحسب، بل حاز أيضًا على شهادة إتمام الاختصاص العليا CCST من التجمع الملكي للجراحين البريطانيين والإيرلنديين، مصحوبة بالميدالية الذهبية، وهو تكريم لا يناله إلا صفوة العلماء والجراحين.

مسيرة مشرّفة في كبرى مستشفيات لندن

لأكثر من عقدين من الزمن، كانت بصمات الدكتور المعايطة حاضرة في أبرز المستشفيات البريطانية، من مستشفى كنجز كوليج لندن، وكوين ماري هوسبيتال، إلى رويال فري هوسبيتال، ورويال لندن هوسبيتال. كما شغل منصب استشاري جراحة التشوهات الخلقية عند الأطفال لمدة ست سنوات متواصلة في المستشفى الشهير جريت أورموند ستريت للأطفال – لندن، وهو مركز يُعد مرجعًا عالميًا في تخصصه.

قيادة علمية رفيعة

لم تقتصر إسهامات الدكتور المعايطة على غرف العمليات، بل تجاوزها إلى ميادين التعليم والبحث العلمي، حيث تولّى منصب مدير مركز الدراسات العليا والبحوث (MSc and PhD Programs) في جراحة الفم والوجه والفكين في جامعة لندن (UCL)، ومؤسسة إيستمان الجامعية (Eastman Dental Institute)، حيث كان محاضرًا أول ومستشارًا علميًا مرموقًا.

الطبيب والإنسان واليد البيضاء

رغم انشغاله العلمي والمهني في بريطانيا، لم ينس الدكتور المعايطة جذوره، فكان له شرف التدريس وخدمة وطنه كـ أستاذ مساعد واستشاري جراحة الفم والفكين في الجامعة الأردنية. كما شارك في مئات العمليات الجراحية في أشهر العيادات الخاصة مثل 152 Harley Street وLondon Bridge Clinic، مقدمًا نموذجًا للطبيب العربي المبدع الذي نافس بجدارة في أكبر ميادين الطب العالمي.
ولعلّ أعظم ما يميّز هذا الجراح المبدع، هو نزاهة قلبه وإنسانيته الرفيعة؛ فقد عُرف الدكتور محمد علي المعايطة بأياديه البيضاء في ميادين الخير، واضعًا همّ الإنسانية فوق كل اعتبار، ومقدمًا المثال النقي للطبيب الذي يرى في رسالته أمانة، وفي مهنته عبادة. المال لم يكن يومًا غايته، بل كانت غايته أن يرى الألم يُشفى، والابتسامة تعود إلى وجوه عانت كثيرًا.

شكر وامتنان

إن ما قدّمه البروفيسور الدكتور محمد علي المعايطة، ليس مجرد إنجاز مهني، بل هو وسام فخر لكل عربي، ورمزٌ لقدرة الكفاءة العربية على تحقيق المستحيل. باسمي واسم كل من عرف هذا الطبيب الإنسان، أتوجه إليه بأسمى معاني الشكر والعرفان، لما قدّمه من علمٍ نافع، وجهدٍ خالص، وعطاءٍ بلا حدود.

فأمثاله قناديل تُضيء طريق الطب، وتُعيد للأمة الثقة بأبنائها.
دمت يا بروفيسور محمد، مثالاً يُحتذى، ورايةً للعِلم والإنسانية تُرفع أينما حللت.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى