
سواليف – خاص – فادية مقدادي
قبل أشهر وبالتحديد في أواخر أيار وأول حزيران من العام الحالي ، قادت النقابات المهنية تحركا شعبيا واسعا لرفض مشروع قانون ضريبة الدخل الذي اقرته حكومة الدكتور هاني الملقي ، وبسبب هذا التحرك النقابي والشعبي ، والذي تخلله إعلان الإضراب العام لمرتين ، وما تلاه من احتجاجات شعبية عارمة ، أدى كل ذلك الى استقالة حكومة الملقي ، وسحب مشروع قانون الضريبة من مجلس النواب ، ووعود من رئيس الحكومة الجديد الدكتور عمر الرزاز بدراسة القانون من جديد ، وعرضه للحوار للخروج بصيغة ترضي جميع الأطراف .
وبعد أن عرضت الحكومة تعديلاتها على القانون ، وما رافق ذلك من احتجاجات شعبية في جميع المحافظات ، أحيل مشروع القانون الى مجلس النواب حيث أقرت اللجنة القانونية تعديلات عليه ، ومن ثم طرح للنقاش والتصويت على النواب وتمت الموافقة عليه من المجلس ، وبعدها أحيل الى مجلس الأعيان ، والذي فاجأ الشعب بإدخال تعديلات جديدة على القانون ورفض تعديلات مجلس النواب ، وما رافق ذلك من تدخلات حكومية لدى الأعيان لتمرير ضرائب جديدة ، حسب تصريحات العين أمية طوقان .
تلا ذلك كله اعتراض صريح من رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة على تعديلات الأعيان وضرائبه الجديدة ، حيث اعتبر ذلك تهميش وإقصاء لدور مجلس النواب ، عقد اجتماع يوم الخميس بين رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ورئيس مجلس النواب ، أصر الطراونة في أعقابه على موقف المجلس برفض الضرائب الجديدة والتمسك بالقانون الذي أقرّه النواب .
وطبقا للدستور ، وحسب المادة 92 من الدستور نصت على انه :”إذا رفض أحد المجلسين مشروع أي قانون مرتين وقبله المجلس الآخر معدلاً أو غير معدل يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الأعيان لبحث المواد المختلف فيها، ويشترط لقبول المشروع أن يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفاً لا يقدم مرة ثانية إلى المجلس في الدورة نفسها.
حيث يتوقع أن يعقد مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب غدا الأحد جلسة مشتركة للوصول إلى صيغة توافقية للقانون .
خلال اليومين السابقين ، وصل سواليف بيانات صادرة عن نقابات مهنية مختلفة رافضة للقانون ، حيث أصدرت نقابة الأطباء ونقابة المهندسين ونقابة المهندسين الزراعيين واتحاد النقابات المستقلة ، بيانات رفضت القانون من جديد واعتبرته لا يقل سوءا عن سابقه ، وتغولا واضحا على الشعب ، ونهج جباية لا يختلف عن ما سبق ، ووصف للحكومة بأنها لم تتعلم من سابقتها .
إضافة الى بيانات صدرت عن صناعيين وتجار وأصحاب عمل كلها تحذر من تداعيات القانون والذي سيؤثر على البيئة الاستثمارية والصناعية والأسواق التجارية في الأردن .
هذه البيانات المتتالية من من مجالس النقابات المهنية والفعاليات الاقتصادية والتجارية والشعبية ، اعتبرت تحركا مشابها لما حدث قبل أشهر وتم على إثره وتحت الضغط الشعب العام رفض القانون ، فهل سيكون هناك تحرك شعبي عام آخر قادم ؟
سواليف توجهت بالسؤال إلى رئيس مجلس النقباء نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة ، والذي أوضح لسواليف أن ما حدث من تعديلات على القانون لا يرضي النقابات ، وأن أهم مطلب للنقابات لم يلبّه القانون وهو التعديل الذي يخص ضريبة المبيعات ، موضحا الطراونة أن التعديلات كان يجب أن تشمل الوعاء الضريبي بشكل عام وليس مواد القانون .
وفي سؤال آخر حول الخطوة القادمة لمجلس النقباء ، أجاب الدكتور الطراونة أن مجلس النقباء سينتظر نتائج الجلسة المشتركة لمجلسي الاعيان والنواب ، وعلى إثر ذلك سيكون هناك اجتماع لمجلس النقباء يوم الثلاثاء القادم على أبعد تقدير لبحث ما يصدر عن جلسة مجلس الأمة .