
الحكومات والشركات تستغل الشعب في جباية الأموال
موسى العدوان
تقول الأدبيات العربية : أنه عندما يحاول أحد أن يستغلك بالحيلة أو بالكذب أو بغيرهما، ليأخذ منك شيئا يخصك دون وجه حق مهما عظمت أو قلت قيمته، فإنك تشعر بامتعاض شديد وستسعى جاهدا لاسترداد ما أخذ منك بأية وسيلة، وربما تلجأ إلى القانون أو الحيلة أو العنف أحيانا.
ولا يكون السعي لاسترداد هذا الحق في جميع الأحوال بسبب الحاجة إليه، بل لأنه أخذ منك بطريقة غير مشروعة، سواء بالسرقة أو بالاحتيال أو بالقوة. وهو أمر تحرمه التعاليم الدينية وترفضه التقاليد الاجتماعية. وربما تكون أنت في غنى عن هذا الشيء الذي أخذ منك بهذه الطريقة، لكن إحساسك بأن الحيلة قد انطلت عليك، أو أن الكذبة قد نجحت في الإيقاع بك، أو أنه انتزع منك بغير إرادتك، هو أمر يجعلك تشعر بمرارة كبيرة، ويجعلك تنظر إلى ما أخذ منك رغم بساطته على أنه شيء بالغ القيمة.
ولهذا نجد أن كثيرا من الناس يرددون عبارة : قد أعطيك أغلى ما أملك إذا طلبته مني، أو استأذنتني بالحصول عليه. أما أن تأخذ مني فلسا واحدا بالقوة أو بالإكراه أو بالاستغفال أو بالاحتيال، فهذا ما أستميت في الدفاع عنه وعدم خروجه من يدي.
* * *
التعليق :
1. ألا تفعل حكوماتنا المتعاقبة مضافا إليها شركات الكهرباء والمياه والاتصالات، في فرض الضرائب والإتاوات، التي لا مبرر لها على المواطنين، بأساليب الاستغفال أو الإكراه، علما بأن بعضها دون نص قانوني ؟
2. والمحزن في الأمر، أنه رغم شكاوى المواطنين واحتجاجاتهم، إلاّ أنهم لا يجدون من يستجيب لهم سواء من الحكومة أو من الشركات، وما عليهم إلا الرضوخ للأمر الواقع، ودفع المبالغ الوارد في فواتيرهم دون قناعتهم، وإلا تقطع الخدمة عنهم خلال فترة قصيرة.
3. هل هكذا تدار الدولة أيتها الحكومة، يا من تدعي بأنكِ خادمة للمواطنين ؟ ؟ ؟




