النظام الإيراني في ميزان اللعبة الدولية

#النظام_الإيراني #في ميزان #اللعبة_الدولية

#الدكتور_أحمد_الشناق


أثناء السنوات الأخيرة من دراستي في جامعة أثينا /اليونان بين عامي ١٩٧٨ و ١٩٧٩ ، وكنت مسؤولاً عن الرابطة العربية الإسلامية مع الأخ الدكتور أحمد عودة ، إنطلقت الثورة الإيرانية بزعامة آية الله الخميني ، وكان مقيماً في الضاحية الباريسية نوفل لوشاتو مع أعضاء قيادته ، وأذكر كان الناطق والمتحدث بإسم الخميني الدكتور إبراهيم يزدي . والذي شغل بعد عودته مع الخميني وزير خارجية الحكومة المؤقته فيما بعد وأنشأ حركة حرية إيران وصدر حكم بسجنه بتهمة تهديد الأمن القومي .
اطلق على الثورة التي يقودها الخميني من منفاه في نوفل لوشاتو ضد نظام الشاه ( ثورة الملالي ) واحياناً يطلق عليها ( ثورة الكاسيت ) بإستخدام الكاسيت داخل المدن الإيرانية بخطب وتوجيهات الخميني .
صورة الخميني وثورته تبنتها القنوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية ودول الغرب عموماً ، وكانت صور الخميني وثورته تحتل العناوين الرئيسة للصحف الغربية والأمريكية ، وتجد كل الدعم الأوروبي والأمريكي ، رغم استخدام الثورة الأسلحة ضد الأجهزة الإيرانية ، وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيغنيو بريجينسكي ، يرى أنها ثورة تمهد لإحداث التغير الجيواستراتيجي في الشرق الأوسط بالإستخدام الطائفي سياسياً وتحت شعار مظلومية مدّعاه تاريخياً .
وتم الطلب من الشاه مغادرة طهران ولم يسمح بإستقباله في اي دولة بالعالم وتوفي ودفن في مصر .
وعاد الخميني إلى طهران على متن طائرة فرنسية بحماية أمنية فرنسية ، ليلعن إنتصار الثورة ، ونهاية حكم الشاه والبدء بتصدير الثورة .
وفي ذلك الوقت جاءتني دعوة للذهاب في طائرة تضم حركات إسلامية في أوروبا للمشاركة في الذهاب إلى طهران للتهنئة ورفضت ذلك لأسباب ليس مجال الحديث عنها .
ما يجري الآن من إحتجاحات شعبية داخل إيران ، هل ستكون إعادة لسيناريو عام ١٩٧٨ ؟ لثورة شعبية بدعم غربي امريكي ؟ ونهاية لنظام الملالي !!!
أم المطلوب إعادة إيران إلى مفهوم الدولة وليس إيران الثورة ؟ لتكون دولة تعيش داخل حدودها الجغرافية وتحترم سيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية !!!
اسئلة وتساؤلات تدور حول اللعبة الدولية الجديدة ومصير ثورة جاءت بلعبة دولية !!!

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى