المنسف…رؤية طبية وروحيّة ونفسيّة / عبدالله الشريدة

المنسف…رؤية طبية وروحيّة ونفسيّة
كثيرا ما اقف عند المنسف
ماهو ذلك التأثير السحري
الذي يجعله يصلح لكل المناسبات الإجتماعية
الحزينة منها والسعيدة
وما الذي يعطيه فعل العصا السحرية التي تعمل على (تسليك الامور الداقره)
ولكي اكون صريحااكثر
ما يحيرني هو : (تسليكه لكل أمر معصلج)
لذلك استشرنا مجموعه من أخصائيّ الاعصاب
لمعرفة ما اذا كان للمنسف تأثير مباشر على الاعصاب أم لا
وهنا بدأ الاخصائيون يتحدثون في حيثيات
تحتاج الى ( ارجيلة وكاسة قهوة ) لمحاولة استيعابها
حيث أجروا تجارب على الاعصاب
ومبدأ عملها القائم على الكهروكيمياء
التي انبثق عنها علم قائم بذاته يسمى
الفيزيولوجيا الكهربائيه
حيث ذكروا اشياء عن العصبونات
وعن الإشارات العصبيه
وعن المواد الكيميائيه المحيطه بالخليه العصبيه
وكيف انه يمكن ان تحل بعض مكونات المنسف مكان هذا المواد الكيميائيه
وبالتالي تؤثر على تفاعل العصبون معها
مما يؤثر على انتقال الكهرباء إلى العصبون المجاور
مما يجعل متناول المنسف
يخضع لإستجابات عصبية
تجعله اسيرا لمُعدّ المنسف
وصراحةً لم يكن هذا التفسير مقنعا لي
لذلك استشرنا اخصائيين في المجال الروحاني
وهنا كانت الأمور اقل تعقيدا
حيث كان تعليلهم كما يلي:
في المنسف مواد عضويه
تتواجد بكميات تتناسب طرديا
مع جودة( الجميد واللحم والسمن البلدي)
هذه المواد ثمينه جدا وفعاله جدا
تقوم بعمل (خادم السحر)
تُدخل المتعاطي في حالة تنويم مغناطيسي
تُخضعه بكل امكانياته
لطلبات مُعّد المنسف
ومع اننا شعب نعشق هذه القصص والتفسيرات
ونؤمن بأن جميع مشاكلنا من السحر والعين
الا ان هذا التفسير لم يكن اكثر اقناعا من سابقه
لذا لجأنا الى اخصائيين نفسانيين
لدراسة تأثير المنسف على الحاله النفسيه
وكان تفسيرهم كالآتي:
تناول المنسف يزيد هرمون السيروتونين
(هرمون الفرح)في الدماغ
حيث ان زيادته تؤدي بالشخص المتعاطي الى الشعور بالسلام والنعاس
وبالتالي يكون اكثر استجابه للطرف المقابل
وهنا للأمانه كان تفسيرهم أقرب إلى المنطق
ولكننا لم نصل الى التفسير الشافي الوافي
فلجأنا إلى الطب الشعبي
وخبرة المخاتير و(الختايريّه)
وكان الجواب من اربع كلمات
اغنانا عن محاولات التفسير اليائسه
ونظريات الفيزياء الفضائيه
(قلّي عمّوه):
(طعمي الثم…. بتستحي العين)

عبدالله الشريدة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى