المحامي الحياري يكتب .. إلى أحمد ، في انتظار ربيع الروح

#سواليف

إلى أحمد ، في انتظار #ربيع_الروح

كتب .. #المحامي_علاء_هاني_الحياري / عضو الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات

كيف يمكن للروح أن تختصر وطناً؟ وكيف لرجل أن يحمل في نبضه صلابة الأرض وعذوبة الدحنون، أن يكون امتداداً لجذر شجرة، وغصناً يزهر في كل ربيع؟ هو ذاك الذي جعل للحياة معنى، وللحرية نغماً يعزفه بصموده، وللتراب عشقاً يسبغه بكل ذرة من وجوده.

في قلبه، #حوران ليست مجرد سهول تُزهر بالقمح، ولا مواسم تمر كسائر الفصول. هي الحبيبة التي طالما تغنّى برائحتها، بأزهارها التي تتفتح وكأنها قصائد حية، بجذورها التي تمسك بالأرض كما يمسك هو بقيمه، بترابها الذي التصق براحتيه وصنع منهما عنواناً للشجاعة.

كل يوم يمضي ونحن ننتظر خروجه، نشعر وكأن الساعات تُثقل الهواء. لكننا نعلم أنه، هناك، يصنع من الانتظار معزوفة جديدة. ينسج من أحلامه قناديل للغد. يرسم في خياله عناق الأرض التي أحبّ، يلامس في روحه سنابل القمح، ويعيد تشكيل رائحة الربيع كما لو كانت وعداً لا بد أن يفي به الزمن.

حين يعود، لن يكون الربيع مجرد موسم. سيصبح حكاية مكتملة. هو الربيع، وهو الحياة، وهو الفرح الذي يتفجر من قلب الأرض حين تنادي أبناءها الأوفياء. سيخرج، وكأن حوران قد ارتدت زينتها لتستقبله، وكأن الزهور قد انتظرت صوته كي تنبت. سيعود، ونعود معه، إلى الحياة التي ظلت تنقص بغيابه.

نحن لا ننتظر مجرد رجلٍ يغادر أسوار #السجن؛ نحن ننتظر نبضاً يعيد للوقت معناه. ننتظر إنساناً يحمل في ملامحه الصدق الذي صار نادراً، وفي روحه النبل الذي صار ضرورة.

يا للانتظار كم هو صعب حين تكون الأرواح ممتلئة بالشوق، وكم هو جميل حين يكون اللقاء على عتبة موسم الربيع. فكما يزهر الدحنون بعد صقيع الشتاء، وكما تعود السنابل لتُعانق الشمس والسماء ، كذلك سيعود هو: عاشقاً للأرض، حراً كالحياة، ممتلئاً بالحب، كما كان دائماً.

#الحرية_لأحمد_حسن_الزعبي

#تسعون_يوما

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى