
” #الكحلاوي “
مقال الأحد 4-1-2026
#خاص_سواليف
#أحمد_حسن_الزعبي
هذا ليس لقبه الحقيقي ، له لقب آخر لا أستطيع ذكره أخشى ان يكون الآن خارج #السجن ويتقدّم بشكوى ضدَي لدى #الجرائم_الإليكترونية بتهمة التشهير ، كان “الكحلاوي” مسليّاً للغاية من وجهة نظر #النزلاء – أنا لم أره كذلك – في #المهجع الذي كنت فيه كان معظم #المساجين ينادونه ليجالسهم ويضحكهم ويغنّي لهم ثم يغدقون عليه بكيس “بلاك” أو “بنسكافية ثلاثة بواحد” أو “سيجارة لا يهم النوع “..
عندما يسرح الجميع كل في عالمه ويعمّ الصمت النادر في الغرفة ، يبدأ الكحلاوي بالغناء ، وبإطلاق #المواويل ،وأحياناً كان يرتدي لباس امرأة ويتكلّم كما تتكلّم عاملات المنازل الوافدات بلغة مكسّرة يمشي بين الأسرّة بتمايل فتتعالى الضحكات ، كان يقوم بأعمال #التنظيف و”التنهيف” وكل شيء يخطر على بالك مقابل الأشياء التي ذكرتها أعلاه “بلاك” ،”سيجارة” ،”لاتيه”..الخ.
بآخر الليل عندما يلتهي الجميع بمشاهدة فيلم السهرة أو ينام من ينام من #النزلاء ، كان يتسلّل الى #منشر_الغسيل في ممر المراحيض ،ويسرق #الملابس_الداخلية المغسولة والجافة للنزلاء ،يضعها في كيس أسود ،يخبئها تحت فراشه ، في صباح اليوم التالي عندما يتاح له الخروج من الغرفة يقوم بتسويق الملابس الداخلية للنزلاء الى الغرف الأخرى بأسعار زهيدة تتراوح بين العشرة قروش ونصف دينار حسب الخامة ومدّة الاستعمال ، لذلك من الطبيعي أن تكون في مهجع بجناح ، بينما “شبّاحك” في جناح آخر ،و”الشورت ” بجناح ثالث .
هكذا هكذا أنت مبعثر لم تتوقف على الملابس فقط..
لذلك كان يسجّل لمهجعنا بأنه الأعلى شراء للملابس الداخلية من سوبر ماركت #مركز_الاصلاح_والتأهيل بسبب “الكحلاوي” .
أحياناً عندما كان “يدقر السوق الخارجي” ،يقوم بعرض ملابسنا الداخلية على النزلاء الجدد، “في حوالي فانيله يا دوب ملبوسة ع نص دينار”..وهكذا..أحد الزملاء النزلاء كي لا تختلط “فانيلته البيضاء” بباقي “فانيلات الآخرين كونها نفس اللون ونفس الماركة” ..كتب أحرف اسمه الأولى على نمرة الفانيلا..فقدها في اليوم التالي من على #منشر_الغسيل..ثم عرضت عليه للبيع في اليوم الثالث من قبل الكحلاوي ع نص دينار دون ان يعرف أن الشاري هو مالكها الأصلي.
المهم ظل النزلاء يضحكون على “تهبّل “الكحلاوي ورقصه ومواويله و”نهفاته” التي لا تنتهي في النهار…ثم يسرق ملابسهم الداخلية آخر الليل..الى ان انتقلت الى سجن آخر.
” #ترمب ” مثل الكحلاوي ، كل #العالم – نزلاء- يضحكون على “تهبّله” وجنونه ونهفاته في النهار ..رغم أنهم يعرفون أنه يسرق وسيسرق ملابسهم الداخلية آخر الليل.
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com


