الصناعة في الأردن / أحمد فخري العزام

الصناعة في الأردن تغرق ما بين الدعم و الدبكة

نحن اليوم ندخل في نهايات الربع الأول من عام 2019 و مازالت الآمال تتجه لايجاد حلول جذرية لدعم الاقتصاد الوطني

أما الاقتصاد فهو يزداد تدهورا … و أما الحكومات و الجهات التي تتحدث بدعم منها فقط أغرقتنا نظريات و نثريات أدبية تصلح لرفع معنويات البؤساء لفترة ما ، و التي أصبحت لا تصلح لكل زمان بعد أن ازداد حال الاقتصاد في الانحدار للهاوية ،

تصريحات منافية للواقع … اجتماعات و لقاءات صحفية فارغة … مشاركة في معارض غير مجدية للمصنع أمام المنافسة العالمية .

كثير من المستثمرين في القطاع الصناعي تحديداً في الخارج يرفضون أي نوع من الاستثمار داخل الأردن لأسباب واضحة أهمها تضييق القوانين على المستثمر و زيادة التكاليف عليه و عدم وجود أي دعم حكومي حقيقي للسلع المتجة في الأردن .. الحقيقة منافية تماماً لما يصرح به كثيرين من أصحاب الكراسي .

الصناعة تعاني من قلة الدعم أو انعدامه … فكيف لمستثمر أن يفكر في التصنيع في الأردن و هناك الكثير من معوقات دعم الصناعة … و هل الاستثمار ينحصر على جلب بعض رؤوس الأموال لشراء أراضي أو العمل في المجال التجاري البعيد عن التصنيع او الاتجاه لزيادة عدد المطاعم في البلاد .

قوة جلب الاستثمار تعتمد على قوة الدعم من الدولة للتصنيع حيث أن الصناعة هي أكبر داعم للاقتصاد الوطني .. و هنا أتحدث أن الأردن يفتقد لأقل مقومات الاقتصاد .

ما نراه في المعارض التي تشارك بها الأردن و التي من هدفها دعم الصناعة المحلية شيء مخجل جداً و أخيرا معرض (صنع في الأردن ) الذي أقيم في قطر .

التسويق للصناعة الأردنية و للسياحة لا يكون بفرق شعبية و أغاني و أهازيج ، و لا بتصريحات واهمة بأن السلع الأردنية متوفرة في أسواق عالمية يفوق عددها 130 دولة .هناك فرق ما بين البيع و التسويق الدولي .

إنني من العاملين في مجال الاستيراد و التصدير منذ أكثر من عشر سنوات .. نعاني مع المصنعين في الأردن المغلوب على أمرهم من كثير من المعوقات التي لا يكون حلها (بدبكة) أو عشاء في فندق بعد نهاية يوم معرض و لا تصريحات فيها عكس الواقع … دعم الصناعة الأردنية بالعمل على إيجاد حلول لايصال المنتج الأردني للأسواق الخارجية و ابقائه ضمن المنافسة في تلك الأسواق .. لا نفتقر للجودة بل نفتقر للدعم لتخفيف التكاليف ..

أما المعارض فهي لا تعتبر دعم للمصنع التي أصبحت برنامج سياحي لكثير من المسؤولين أو دعاية انتخابية و اعلامية لآخرين على نفقة المصانع الأردنية فعلياً … ما نراه في المعارض الأردنية محزن للغاية أمام المنافسة العالمية و الفرص التي تخسرها الأردن بسبب قلة الوعي بحجم الوطن و ما هي واجبات المسؤولين لايجاد حلول بسيطة جدا ذات أثر كبير على الصناعة المحلية …

صنع في الأردن … نريدها من أجل تمكين الاقتصاد الوطني … من أجل تثقيف المجتمع المحلي بالمنتح الوطني .. من أجل مكافحة البطالة …من أجل لفت رغبة المستثمرين الصناعيين للقدوم متسارعين إلى الأردن … من أجل الحفاظ على القوة الشرائية للدنار … و نريد هذا الشعار من أجل إدخال العملات الأجنية للبنك المركزي الأردني…ومن توعية جيل كامل من الشباب الراغب في الهجرة بأن الوطن يوجد به ما لا يجدونه في الخارج ..

صنع في الأردن تحتاج لتطبيق و لا تحتاج لأهازيج و لا مأدبة عشاء في دبي .

و للحديث بقية …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى