الكاتبة زليخة أبو ريشة تتطاول على سيرة الراحل إسحاق الفرحان

الكاتبة زليخة أبو ريشة تتطاول على سيرة الراحل إسحاق الفرحان

الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

ودع العالمين العربي الإسلامي بالأمس المفكر الكبير والداعية الدكتور اسحاق الفرحان، وقد شيعته عشرات الالاف من جماهير شعبنا إلى مثواه الأخير.الراحل الكبير وتاريخه المشرف لا يحتاج إلى عظيم بيان وسرد لإظهار الثقل العلمي والتربوي والسياسي والدعوي الذي تمتع به.حلمه منذ الصغر كان دراسة الكيمياء اعتقادا منه بأن ذلك سيساعد الأمة في تطوير سلاح فتاك يمكنها من الانتصار على الصهاينة.تفوقه العلمي منذ الابتدائية وانتهاءا بالدكتوراه زين سيرته ومؤهلاته العلمية.أما انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين منذ باكورة طفولته عندما جاء نازحا للسلط ،وثباته على مبادئه وقيادته للأمانة العامة لحزب جبهة العمل الإسلامي كلها محطات تحسب للرجل وليس عليه.

تعلمنا في بيوتنا ومدارسنا أن لا نسيء لأمواتنا وأن لا نتعرض لجوانب يمكن أن تخدش مشاعر أهله ومحبيه فكيف إذا كانت هذه الإساءه بحق رجل بحجم الدكتور إسحاق الفرحان ،وكيف إذا كانت هذه الإساءة تصدر من كاتبة أردنية يبدو أن كرهها لكل ما هو إسلامي قد أعمى بصيرتها فراحت تعتبر الفضائل والمناقب والانجازات نكسات ونكبات.

مقالات ذات صلة

استفزني كما استفز كثير من الأردنيين من محبي المرحوم اسحاق الفرحان ما تجرأت به السيدة زليخة أبو ريشه على سيرة الرجل حيث نفثت ابو ريشه على حسابها في الفيس بوك ما يلي: “د. اسحق الفرحان هو أهم قائد اخواني تولى مهمة أخونة المجتمع الأردني الذي لم يشهد في أي من تاريخه مرحلة عجز وموات كما شهدها بعد الأسلمة. لقد تحول المجتمع من صاعد نحو النهوض ومتفتح باتجاه الحريات إلى مجتمع متعصب متزمت يجتر الخطاب الديني، بل ويلبس السلوك السياسي والثقافي والعلمي لبوس الدين. تولى مديرية المناهج وبدأ معركته في طرد التنوير والتفكير الحر، ثم تولى وزارة التربية وصنع منها معملا لتفقيس الكسل العقلي والبلادة الأخلاقية والانتهازية والشكلانية والاتكالية التي نرى خلاصاتها في المؤسسة والشارع والبيت.

مغالطات فاضحة وقعت بها السيدة زليخة إذ جرمت إسحاق لفرحان لمجرد أنه كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين متناسية أن الإخوان المسلمين جماعة معترف بها منذ عام 1950، وأن النظام السياسي الأردني تعامل مع هذه الجماعة باستمرار، لا بل فقد سند الإخوان النظام السياسي في أوقات صعبة وهو موقف اختزنه الراحل الملك الحسين بن طلال، وقد تبعه الملك عبدالله الثاني في رفضه تجريم الإخوان في الأردن رغم عروض خليجية سخية مقابل ذلك.إسحاق الفرحان رحمه الله تم اختياره من قبل وصفي التل رحمه الله عام 1970 وزيرا لقيادة وزارتين في آن واحد هما وزارة التربية ووزارة الأوقاف، وقد نجح الرجل في توحيد المناهج الدراسية في الضفتين وأدخل البعد الوطني في مناهجنا مركزا على صراعنا مع الكيان الصهيوني.لقد كسر الفرحان احتكار الأئمة لخطب الجمعة في المساجد ،وأتاح لمعلمي المدارس المؤهلين صعود منبر رسول الله وألقاء الخطب.نعتقد بأن فترة قيادة الفرحان لوزارة التربية والتعليم كانت مضيئة ومحطة في تطور المناهج الأردنية وفق أساليب عصرية .أما في الجامعة الأردنية فقد أشاع الفرحان مبادئ التشاركية والتواضع العلمي واحترام العقل والرأي.

انتقال الفرحان للعمل رئيسا لجامعة الزرقاء لمدة تزيد عن اثنى عشر عاما ترك بصماته في تشييد مؤسسة تعليمية معرفية تسهم في رفد السوق الأردني والعربي بالكفاءات. وعلى السيدة أبو ريشة أن تسأل مئات الطلبة الذين كان المرحوم الفرحان ينفق عليهم من جيبه الخاص في الجامعة كما علي هذه السيدة أن تدرك حجم وعدد المقاصد الخيرية التي كان له أيادي بيضاء فيها.أما في موضوع أخونة المجتمع الأردني ودور الدكتور الفرحان في ذلك فنقول أن حزب جبهة العمل الإسلامي حزب سياسي مرخص من الحكومة ومن أبرز مهام الحزب هو إقناع الجماهير بأفكاره وزيادة أعضاءه شأنه في ذلك شأن الحزب الشيوعي وحزب الحياة والحزب الوطني الدسوري فأي جريمة ارتكب الحزب في ذلك؟ .واتساءل هنا هل السيدة زليخة ابو ريشة ضد أفكار حزب جبهة العمل الاسلامي المناهضة للدعارة والمخدرات والفساد والاتجار بالأعضاء البشرية؟وهل هي ضد أفكار هذا الحزب الداعية إلى الاصلاح السياسي والمشاركة الشعبية في القرارات الحكومية والمساءلة وإعادة النظر بالقوانين والشريعات التي تحترم حرية الانسان!

عداء الكاتبة أبو ريشة لكل ما هو إسلامي يحيرني فهي سبق وأن هاجمت الجامعات وكليات الشريعة ونعتتها بمؤسات التدعيش وغير ذلك.ندرك أن الكاتبة المذكورة ربما لها مشكلة شخصية أو تجربة خاصة أو عامة مع أحد أو نفر من الإخوان المسلمين، لكن ذلك ينبغي أن لا يحولها إلى مستودع من الكره والقذف تسقطه على كل ما هو اسلامي بسبب تجربة شخصية حفرت في مخزون اللاوعي لديها فباتت تلقي تحليلاتها المشوهة وشتائمها يمينا وشمالا شرقا وغربا تطال به كل من الأموات والأحياء وتصيب به قامات وهامات تركت بصمات المسيرة السياسية والإدارية والعلمية لوطننا العزيز. تطاول الكاتبة أبو ريشة على الراحل إسحاق الفرحان يدخل في باب الرجس لا في باب الرأي .نسأل المولى جل في علاه أن تتوقف ريشة أبو ريشة عن الإساءة للناس وأن يهدي الله هذه السيدة المسنة علها تقابل ربها وقد غفر لها كثيرا من الأذى التي ألحقته بأتباع دين التوحيد، “والله متمّ نوره ولو كره الكافرون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى