القمر بين الحوت .. والكسوف / زيد سعد المريشد

القمر بين الحوت .. والكسوف /

زمان ليس ببعيد وفي بداية السبعينيات عندما كان يحصل خسوف أو كسوف للقمر كانوا يخرجوا الناس من بيوتهم من حقولهم ومن سكناهم ليس لمراقبة الحدث ، بل كانوا يخشون على القمر ويعتقدون بأن الحوت أكل القمر ، فليس مهم عندهم لون الحوت أن كان أبيض أو ازرق أو أسود المهم أنهم يأمنون بخرافة قديمة لطيبة قلوبهم ونقاء نفوسهم وحياتهم البسيطة لم يراوغوا ولا يعرفوا كيف تقسم الكعكة ، وأن القمر ( راح في بطن الحوت مثل الوطن) فيبدأوا الناس بقرع الطبول والصيجان واستخدام الأسلحة لأراهب الحوت الذي أكل القمر .
و يبقى على. هذا الحال حتى تنتهي مرحلة الكسوف أو الخسوف ويعود القمر بالظهور من جديد ، إيمانٌ منهم بأن الحوت قد خاف وهرب من الناس الذين وقفوا بجانب القمر وناصروه على الحوت .
عكس حيتان اليوم كلما ( طبلنا وزمرنا ) تزداد وقاحتهم ويتمادون في نهب خيرات البلد ويتفننون في السلب والنهب ويدعون البرائة
فأكلوا الأخضر واليابس ولم يرحموا الصغير والضعيف وهمهم أن تمتلي جيوبهم على. حساب الوطن والمواطن وينادون بالوطنية .

مللنا من شعاراتهم المزيفة ومللنا من قرع الطبول والصيجان
لم تعد تنطلي الأكاذيب وتأليف الروايات على المواطنين وأن القمر بخير وأن الحوت لن يأكل القمر كما علمونا .
فبركعتين ودعاء من القلب نفك. أسره ، والأهم استحضار النية قبل كل شيءً

أما حيتان البلد فقد قرأنا عليهم كل المعوذات فلم نترك آية أو حديث أو دعاء إلا ودعونا به ، حتى الجن الأزرق والاحمر استعنا به لفك شيفرة اللغة بينهم لنفهم عليهم ونحمي الوطن منهم قبل ان يبتلعوا الوطن والمواطن .
فحينها لا ينفع الضرب على الدف ولا الرقص في الحجلة ولا قرع الطبل ولا حتى الزغاريد .

مقالات ذات صلة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى