“خليل الأرنب” / المحامي محمد زهير العبادي

“خليل الأرنب”

وظيفته يدور زلات ، صوته دايماً بلعلع ..ما أسرعه بركوب الموجة ، مفكر حاله حصان ، خليل الأرنب حريته مطلقة ، هو الوحيد من سلالة أصيلة و إبن البلد و الآخرين بناديق و ما بدهم مصلحة البلد .

خليل الأرنب ليس شخص بعينه بل مجموعة أشخاص مؤثرة تستقطب العديد من المشاهدات مستغلين وسائل التواصل الإجتماعي للتعبير عن رأيهم دون مرجعية دينية أو أخلاقية أو ثقافية .

أثناء متابعتي لصفحات الفيس البوك كما يقوم أغلب الناس لتفقد الأحوال و قراءة الأخبار و التواصل … بصفتها وسيلة سريعة و لها إنتشار واسع و متاحة للجميع أصبحت هذه الوسيلة نقمة في ظل وجود العديد من خليل الأرنب ..فهم إستغلوا هذه الوسيلة للإساءة و التنظير و التشهير و نشر الفتنه و تشويه صورة مجتمعنا ، بحيث أصبح الموضوع مبتذلاً لكثرة تداوله .

صراحة..وجود جهاز خلوي متطور و شبكة إنترنت لديك لا تخولك لتكون الحَكم و المتحدث باسم المواطنين بالإساءة إلى مواطن آخر يحمل اسم بلدك و ينتمي إليها .

نحن دولة قانون لا تحكمنا شريعة الغاب ، أنا ضد الإساءة والرد على الإساءة بإساءة ، أسوأ من الإساءة ذاتها .

لقد إستوقفني اليوم خبر جميل على الفيس بوك بأن لبنان ألغت المادة القانونية المتعلقة بإعفاء المغتصب من العقوبة في حال زواجه بالفتاة المغتصبة…فمنذ أكثر من عام و هم يحاولون بمظاهرات و مناشدات سلمية واسعة رغم إختلاف الأديان و الطوائف فهم نادوا بصوت واحد لقضية واحدة و نجحوا …فهنيئاً لمن لم يفرقهم الإختلاف لخدمة مجتمعهم .

كنت أتطلع من مجموعة خليل الأرنب على صفحات التواصل أن ينتصروا للمرأة الأردنية مثلما نصرت هناك بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات التي تعفي المغتصب من العقاب في حال زواجه بالفتاة المغتصبة . و غيرها من القضايا العامة التي تصب في مصلحة المجتمع الأردني و الإبتعاد عن القضايا الضيقة و الجهوية التي لا تعالج مشكلة و إنما تبقينا في دائرة مغلقة و تنمي لدينا الأحقاد بتصيّد الإساءة و الرد عليها بإساءة .

وصفه البدو ” كثير نط و قليل صيد ” ما منه فايده .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى