
أبطال الشطب!..
وجماعة ” ما رأيت منك خيرا قط”!.
مع أول خطأ أو غلطة أو زلة تصدر منك تجاه صديق أو رفيق أو حبيب أو أخ أو قريب أو أو :
✖ يتم نقلك من سجل الأصدقاء والأقرباء والأحباء إلى قائمة الأعداء، وناقضي العهود، وقاتلي المودة، وأصحاب السوابق والجنح والجرائم!!
✖ ويتم سحب كافة صفاتك الجميلة، ومزاياك النبيلة، ومعروفك السابغ الوارف، وإيداع ما سبق في زاوية من زوايا النسيان والإهمال!
✖ وعلى الفور ودون إبطاء يتم تحويل حسناتك إلى سيئات، وأرباحك إلى خسائر، وإيمانك إلى نفاق، وتستبيحاتك إلى مزالق وشطحات!! …
✖ وتخرج من دائرة الاهتمام والاحترام إلى مربع التّطنيش والعزل!!
باختصار: يتم نقلك إلى قائمة المشطوبين الخارجين على قوانين الصداقة والقرابة والعرف الاجتماعي!!….
📎📎📎
📖 كل هذا وأكثر لأنك زللتَ، أو خرجتْ منك كلمة غير مقصودة، أو صدر منك تصرف لم تدرس نتائجه، أو سولت لك نفسك أمرا غير حميد، أو أنساك الشيطان في لحظة ضعف واجبا أو مطلوبا أو غيره….!!
📎📎📎
💣 فيا لهم من أبطالٍ صغارِ النفوس، أقزام الهِمم، سفهاء الأحلام، يمارسون هواية الشطب هذه بعقول كليلة، ونفوس مريضة؛ تتآكل في أذهانهم العليلة أفعال الناس الطيبة، وذكرياتهم الجميلة في لحظات معدودات!!..
– لا يعلمون أن الخطأ من طبيعة البشر.. وأن كل ابن آدم خطاء..
– ولا يفقهون أن من كثُرت حسناته تُدفن سيئاتُه في بحر حسناته…
– وأن الماء إذا بلغ القُلَّتين ( 161 لتراً) لم يحمل الخَبَث..
– ولا يُدركون ما قال الشاعر:
مَن الذي ما أساء قط، ومن له الحُسنى فقط!!
📎📎📎
والحق أن هذا الخُلق السيء لا يليق بالرجال المحترمين، ولا بالنساء الفُضليات؛ لأن نكران المعروف لأتفه الأسباب، وشطب أصحابه لأهون الأمور هو من صفات نساء أهل النار التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري، قال:(أُرِيتُ النَّارَ فَرَأَيْتَ أَكْثَر أَهْلِهَا النِّسَاءُ ، يَكْفُرْنَ – ، قِيلَ : أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر ، َ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ )..
📎📎📎
وانظروا – رعاكم الله – كيف انتقلت أخلاق بعض النساء الناكرات للجميل، الشاطبات للخير العميم إلى الكثير من رجال عصرنا وشبابهم ونسائهم..
– فصارت سنوات صداقة تهدمها كلمة..
– وعِشْرة عُمُر يزيلها سوء فهم وظن..
– وزواج يتعكر صفوه منذ ليلته الأولى أو أسبوعه الثاني أو شهره الثالث…
– وعلاقات وطيدة متينة تخربها هفوات غير مقصودة، وأخطاء طبيعة بشرية قاصرة..
