
العشيرة، الأحزاب والقوائم ..
تقاطع مكونات لمصلحة الوطن..
العشيرة هي المكون واللبنة الاساسية التي قامت عليه الدولة الاردنية.
اما الأحزاب فهي المكان الذي تتبلور فيه الأفكار والمبادىء في برامج عمل من المفروض ان تكون لمصلحة الوطن ككل.
في قانون انتخاب الصوت الواحد الذي عمل فيه منذ عام ١٩٩٣ الى قبل بضع أشهر غلبت العشائرية على البرامج بحيث اصبحت مقاعد مجلس النواب محجوزة لمرشحي اجماع العشائر الكبيرة، وتركت بعض المقاعد لمرشحي العشائر المتوسطة يتنازعون عليها وفي النهاية همشت كل العشائر الصغيرة، حتى وصلت ببعض العشائر الكبيرة ان تعتبر انتخاباتها الداخلية هي الرئيسية وبمجرد الاجماع فان المقعد قد تم حجزه.
في قانون القائمة النسبية التي عمل بها جزئيا في الانتخابات السابقة فقد تم ترتيب المرشحين مسبقا في القائمة، وترك للناخب اختيار البرنامج فقط من دون اختيار المرشحين، مع وجود الدوائر الوهمية التي هي التفاف لقانون الصوت الواحد.
في قانون ٢٠١٦ الذي سوف يجري اختباره قريبا، في رأيي المتواضع تمت الموازنة بين العشائرية والبرامجية، فالقانون يعطي الناخب الحق باختيار البرنامج الذي تمثله القائمة واختيار المرشح او المرشحين من ضمن القائمة الذي يضن الناخب انهم الاقدر على العمل بالبرنامج، فلا الأحزاب تستطيع الترشح بدون الرجوع للعشائر ولا العشائر وخصوصا الكبرى تستطيع الترشح بدون قائمة عمل وطنية وبرنامج وطني.
ربما تكون التجربة الاولى لهذا القانون صعبة لما كرسه قانون الصوت الواحد من العشائرية المطلقة لدرجة وصلت ببعض العشائر ان تتكلم عن مقعد محجوز لها في المجلس، فجاء هذا القانون ليقول لهم حتى وان كنت مرشح الاجماع للعشيرة الضخمة الفلانية فإنك لا تستطيع الوصول الى القبة بدون قائمة عمل وطنية، وعليك ان تقنع شركائك بالقائمة والناخبين ببرنامجك الانتخابي لتحصل على النسبة الكافية لحجز مقعد يمثل القائمة والبرنامج تحت قبة البرلمان حتى ولو كان المقعد من نصيب شريكك في القائمة فالهدف العمل الوطني.
في النهاية بقي لنا ان نراهن على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية القادمة.