المضادات الحيوية والحقائق المؤلمة لاستخدامها / محمد اسلام البصول

المضادات الحيوية والحقائق المؤلمة لاستخدامها… كارثة وراءالاستخدام المفرط
محمد اسلام احمد البصول

حقيقة مؤلمة :
يتم استهلاك عشرة ملايين طن من المضادات الحيوية كل 10 دقائق على مستوى العالم ويصرف معظمها للأسف من غير دواعي طبية في الاردن لا توجد اي دراسة او تقرير يتحدث عن المشكلة بشكل وافي ولا حتى احصائيات لمواجهة المشكلة اسوه بالدول العالمية لغياب التشريع من جهة وعدم اهتمام الناس بالموضوع من جهة اخرى وهنا يتم القصور بدور جهات التوعية التابعة للمنظمات العاملة داخل المملكة ووزارة الصحة م ن جهة اخرى
المضادات الحيوية من اهم الاكتشافات التي توصل اليها العلم في المجال الطبي الذي ادى الى خفض مستوى الوفيات في العالم والتي كان سببها في الماضي الى الاصابة بالعدوى البكتيرية ولم يكن هناك علاج لها الى اكتشاف المضادات الحيوية.
المعلومة التي اصبحت تتردد على مسامع المراجعين في الفترة الاخيرة الى ان دور المضادات الحيوية يتمثل بالقضاء على الامراض الناتجة عن العدوى البكتيرية وليست الامراض الناتجة عن الفيروس وهنا يبدأ السؤال من المراجعين لماذا؟ وكيف؟ وارغب بالعلاج كامل كما هو معتاد مضاد حيوي اولا ثم نبدأ بالتفاهم بطريقة العلاج! ومن هنا جاءت الحاجة لكتابة المقال.
تتعلق المخاوف بكثرة استخدام المضادات الحيوية المفرط الى نشوء انواع من البكتيريا المقاومة لكل انواع المضادات الحيوية وفي امريكا وأوروبا يتوفى مريض كل عشر دقائق بسبب الاصابة بعدوى بكتيريا مقاومة لجميع انواع المضادات الحيوية.
وبعد ظهور هذه المشكلة اطلقت الكثير من المنظمات الصحية العالمية تحذيرات بخصوص هذا الموضوع وخطورة الوضع الراهن وتمت الدعوة في اكثر من مؤتمر بأخذ التدابير اللازمة لهذا الوضع والحد من انتشار المشكلة.
وتشير الاحصائيات المحلية ومعدل استهلاك المضادات الحيوية هي اكثر فئة ادوية تكتب بالوصفات الطبية لجميع الاعمار والاطفال خصوصا وتشكل هذه الوصفات النسبة الكبرى من جميع الوصفات الطبية في المراكز الصحية ومراكز الطوارئ .
وعلى الرغم من التحذيرات المستمرة من المنظمات العالمية الا ان هذه المشكلة ما زالت قائمة في جميع دول العالم وبشكل متزايد ففي الوقت الحالي اصبحت هناك صعوبة اكبر في معالجة المشاكل الشائعة اليومية مثل الالتهابات التنفسية والبولية او التهابات الجهاز الهضمي ويخشى القطاع الطبي والأطباء من احتمالية ظهور انواع من البكتيريا قد لا تستجيب لأي نوع من المضادات الحيوية بالمستقبل.

اسباب الاستخدام غير الصحيح
بالعموم بعض الاسباب تتعلق بالمريض نفسه او بالوالدين اذا كان المريض طفلا او بالطريقة التي يمارسها الاطباء في وصف الأدوية فمعظم الدول العربية بالأخص ودول الشرق الاوسط تعاني من عدم وجود نظام وقوانين تحد من صرف المضادات الحيوية في الصيدليات العامة اسوة بالدول الغربية التي تفرض قوانين بعدم بيع المضادات الا بوصفة طبية من الطبيب

الوقاية من اضرار المضادات الحيوية
هذه النصائح والإرشادات يهمك اتباعها للوقاية من طول فترة الشفاء ولسلامة صحتك، وهي كالتالي:
استخدم المضاد الحيوي تحت إشراف الطبيب, استكمل العلاج وتناول الجرعة المناسبة فقط
لا تأخذ المضاد الحيوي من تلقاء نفسك أو بوصفة صيدلي، ولا تشتري من الوصفة الطبية السابقة حتى وإن كان لديك نفس الأعراض.
لا تستعمل المضاد الحيوي من مجرب أو شخص آخر لديه نفس أعراضك.
لا تلح على طبيبك بكتابة المضاد الحيوي لك.
حاول تطوير نظام صحي في حياتك حتى لا تغزو البكتيريا جسمك مثل غسل اليدين جيدا قبل الاكل وبعد الانتهاء من استخدام المراحيض والتأكد من غسل الخضروات والفاكهة قبل تناولها للتقليل من الاصابة من الامراض ياذن الله وبالتالي تخفيف الاستخدام للمضادات.
التأكد من اختبار الحساسية للأشخاص الذين يعانون من حساسية البنسلين وحساسية الجلد بسبب المضادات الحيوية، لذا يلزم عمل اختبار سريع قبل تناول المضاد عن طريق الفم أو أخذه.

الحلول كثيرة وهي بحاجة الى جهد لوقف هذا النزف في الصرف الزائد عن الحاجة للعلاجات ومنها زيادة التوعية والتثقيف الصحي وتكثيف تلك الحملات للمجتمع بالإضافة الى التعريف بالنتائج الخطيرة المترتبة على سوء استخدام المضادات الحيوية وان ادراك المجتمع بمثل هذه الاضرار قد يكون له الاثر الكبير في التقليل من حجم هذه المشكلة في المستقبل
ولا نخفي دور المسن للتشريع الطبي على فرض ضوابط تقنن من صرف المضادات من قبل الاطباء وصرفها بشكل مبرر في القطاع الصحي بجميع اقسامة قد اصبح ضرورة بالوضع الحالي وشرط صرف الدواء من الصيدليات هو وجود وصفه طبية للمضاد الحيوي المراد استخدامه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى