الطريق الى حرثا..

#الطريق_الى_حرثا..

#خاص_سواليف

مقال الخميس 5-2-2026

#أحمد_حسن_الزعبي

قال لي صديقي ونحن في الطريق إلى ” #حرثا “: هل تعرف المكان؟..قلت له: من يسير على #درب_القرى لا يتوه أبداً، فقط انظر بعينيك ، سترشدك #السماء_الصافية ، و #التربة_الحمراء ،و #الزيتون الذي يشبهنا  ، في الطريق إلى حرثا لست بحاجة الى ” GPS” ، اترك قلبك يختار #مفارق_الطرق وحتماً ستصل إلى مبتغاك..

اليوم كنت في #عزاء الباشا #أحمد_عبيدات ،برغم #حجم_الفقد_الكبير ،لهذا #الرمز_الوطني_الحر ،للرجل الذي كنا نحتاجه في كل منعطف أو انزياح موقف ليمثلنا ، ليكون صوتنا، للشخص الذي لم تغره الدنيا ، ولم يطمع سوى براحة #الضمير و #رضى_الله..برغم الحزن الذي كنت أراه في عيون كبار ” #العشيرة ” ، إلا أنني شعرت بفخرٍ واحترام لتاريخ الراحل الكبير..شعرت وأنا أنظر إلى وجوه القادمين من كل #مدن و #قرى_الأردن من أقصى الجنوب ، من الوسط ،من البادية من المخيّمات ، من جنوب عمان ،  أن #الأردنيين لا ينسون “رجالهم”..وأن الأردنيين  يعرفون جيداً الفرق بين #الفارس و #السائس، وبين الخيّال والبيطار..

كنت أنظر إلى وجوه الأردنيين البسطاء القادمين من كل مكان إلى “حرثا”، إلى ملابسهم البسيطة ، وأحذيتهم العادية ،وسياراتهم الاقتصادية ،  معظم من رأيتهم عصر اليوم ، لا رؤوس أموال ، ولا أرباب مصالح ، لا ملاّك  بنوك ، ولا أصحاب وكالات تجارية ، إنهم مثلنا ،مثلنا تماماً يشبهوننا تماماً ، حتى أن أحدهم كان يرتدي “ٍسترة” هي نسخة طبق الأصل عن “سترتي الزرقاء “..كنت قد اشتريتها من محل تصفية أوروبية قبل 4 اعوام (يبدو أن المستورد واحد)… معظم الذين رأيتهم اليوم في #عزاء_الباشا من بقايا بقايا #الطبقة_الوسطى ومن رؤوس #الطبقة_الفقيرة وممثليهم..لماذا جاؤوا؟ لا نفاقاً ولا تزلّفاً فالرجل قد رحل عن الدنيا..وإنما وفاء واخلاصاً وشكراً كبيرة ممتنة وممتدّة..

قلت لصديقي في رحلة العودة : انتبه أن الباشا ، فضّل أن يدفن في “حرثا”، #مسقط_رأسه ، ودنيا وعيه الأول ، ولم يدفن في مقبرة خاصة أو في #عمان..أتعرف لماذا؟؟ لأن #زيتون “حرثا” لا يعشق الا ترابها..

Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى