الزميل اشرف الغزاوي يكتب رثائية ” الأربعينية ” لوالده

سواليف

رثَا الزميل الصحفي اشرف الغزاوي والده المرحوم الحاج الشيخ علي صيتان الشامخ الغزاوي ” ابو نمر ” بمناسبة ذكرى مرور اربعين يوماً على رحيله ، بقصيدة عبَّرت عن حنين وبِر الابن لابيه وفاءً لكل والدٍ عاش مُخلصاً لدينه وعائلته ومعارفه مُلتزماً بقيمه الاجتماعية والشرعية السمحة والمتحابة .

وكتب الزميل الغزاوي على صفحته ” الفيس بوك ” : ( لذكرى الاربعين على وفاة والدي …. التي صادفت يوم عيد ميلاده الموافق في 8 2/ 8 / 1943 فكل عام وانت في جنة نعيم يا والدي الغالي الحنون ، رحمك الله وأمي واجدادي وجميع السابقين المسلمين )

وتالياً نص رثائية ” الاربعينية ” التي خَطَها الزميل :

أيا دنيا حَقاً ابلغينا
هل غابَ عَنا اياماً اربعِينا

جُودي يا دنيا .. اجيبينا
غيابهُ ، حُلماً أم يَقِينا ؟

والدٌ لي كنتُ ازهو بِطَلَتهِ
مُوردُ الخَدَّينِ عَالي الجَبِينا

سَيدُ الشبابِ ولو تَسَيَّد شَيْبَهُ
باسِمٌ بالودِ وشيخُ الطَيبِينا

مُسالِمٌ مع خَلْقهِ ، صَافيةٌ نِيتهُ
لِسانهُ صِدقٌ ، كاره للكاذبينا

داعياً للوفقِ والسَماحَة دَيدَنهُ
دستوره القرآن وسُنة نبيينا

” احسنوا الظَنَّ ” ، عِطر لِسانه
مَخَافةُ الله ، لعينيهِ دِينا

” حِصةُ الغَائِب ” دَوماً في مَجالِسه
يُسكِتُ المغتابَ بِراً بالعالمينا

سَمِحَّاً شاكِراً ، الاحسانُ غايته
وجهه واحدٌ لم يُبدِ تَلوينا

طائِعاً راضِياً ومع ربه سِرهُ
تجهلُ شِماله ما اعطت اليَمينا

” أبا النمر ” وله النصيب من اسمهِ
” عليٌ ” في الحياةِ ما ماتَ فِينا

مَضى لربه مُستبشِراً فَجرَ جُمعته
بِشارةُ الرسول ، ما لها تَخوينَا

نَدِيَّ الجَبين نائمٌ في كَفَنِهِ
مُشرِقاً ، تِلكَ بُشرى المؤمِنينَا

يا ثَرى ” التل ” إنعَمْ بِطيبهِ
ذاكَ الثُريا باتَ فيكَ دَفِينا

سَلِمْ على الغاليةِ تَرنو لضَيفها
يا أمي ضُميه بِشوقٍ وحَنِينا

أتاكِ ضَيفٌ تَشتاقِين طَلته
يا لوعة القلب للضيفِ والمُضيِفينا

ِاجدادٌ لنا زائِرينَ مَرقده
واعمامٌ وعماتٍ مَضوا سابِقينا

استودعكُ الله خَيرَ مودِعهِ
رحمته وسعت عموم العابِدينا

لِعبَاد الرحمن حَقَ وعدهِ
جنات فردوس يورثها الصالحينا

يا ربُ ضَاق الصَدرُ لِفراقهِ
نرجو ُرحماكَ تُكتبنا صابِرينا

يتامى انا واخوتي بِتنا بَعده
دمعنا ساكِبٌ والنَّوى يُضنِينَا

احفادهُ يشتاقون خَلوة ايامه
كَبِدي ” ممدوح ” لوعته سِنينَا

عَفوَكَ والِدي عن عَجْزِ ما خَطَهُ
قَلمي ، فما يوفيكَ رِثَاءً وتأبِينَا

اللهمَ اكرمه خَيراً من داره
دعائنا اليك إنا لك سَاجِدينا

* اشرف

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى