عالم عجيب غريب…/ انور الحماد

كتب .. انور الحماد
اثناء مروري على عدد من المواقع الاخبارية متابعا لما يستجد من اخبار حول الحادثة الدموية التي شهدتها احدى ساحات الشرف والرحولة التي اسست على مبادئ سيادة القانون والعمل على تطبيق هذه المبادئ لضمان نشر الامن والامان الا ان ما اصابني بالدهشة هو وجود عدد ليس بالقليل من ابناء وطننا قد قبلوا لانفسهم ان يدافعوا عن الشر وان يبرروا القتل ويمجدوا القاتل ليس الا ﻷن من ارتكب بحقهم القتل مدربان امريكيان ونسي هؤلاء ان من بين المجني عليهم مسلمون اردنيون سقطوا ضحية لجريمة بشعة ارتكبها مجرم ظلم نفسه قبل ان يظلم العشرات من اهالي الشهداء ..

شهداء الواجب والانسانية اولئك الذين خرجوا من بيوتهم امنيين دون ان يدور في اذهانهم انهم لن يعودوا لبيوتهم ولمحبيهم الا محملين على نعشهم لان يدا غادرة كانت بالامس تقاسمهم طعامهم اصبحت اليوم نفس اليد ستحرمهم حياتهم وتردبهم دون ادنى ذنب اقترفوه .

كما انني اعجب من مباهاة البعض وتفاخرهم بان من بين القتلى امريكان ونسوا بان هؤلاء ليسوا الا ضيوفا بيننا منحتهم الشرائع الربانية حق الحماية كما اتفق العرف العسائري في وطننا العالي على توفير سبل الراخة والطمأنينة مهما وصلت بنا حد العداء معنا فالبدوي الاردني الاثيل لا يقتل ضيغه ولو علم انه قاتل ابنه .
ان مثل اصحاب التعليقات التي ذكرت ومن على شاكلتهم يولد الفكر المتطرف ويستنسخ القتلة والارهابيون الذين اغتالوا عمان الحبيبة قبل عقد من الزمن وها هو اليوم وبنفس التاريخ بخرج من يغتال صفاء عمان ويعكر مزاج اهلها لا بل واهل الاردن على السواء فلا فرق بين كلا الجريمتين ومن ارتكبهما فالاجرام واحد والجريمة واحدة .
في النهاية ان من واجبنا ان نعمل على نشر رؤى التسامح والعدالة والوسطية الني نادى بها ديننا الحنيف ……..فالارهاب لا دين له .

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى