
نعم المجلس .. بئس المجلس
بعد الوهن الذي اصاب جميع قوى التأثير والتوجيه للرأي العام بدءا بالعشيرة حيث بدأت عملية
التهميش مبكرة وانتهت بتمزيق المكون العشائري من الداخل عبر سياسة تقريب السفيه
وتهميش النزيه وتاليب كافة مكونات المجتمع على المكون العشائري لاضعافه ومن ثم ابعاده عن
الساحة لصالح مكونات اخرى.
شعرت الاحزاب بالنصر نتيجة التهميش الذي جرى للمكون العشائري وحصلت على الدعم الرسمي
والتحق بهذه الاحزاب بعض الباحثين عن ادوار جديدة من ابناء العشائر .
تم الانقلاب على الاحزاب التي استأثرت بالرعاية وحصل لها ما حصل للمكون العشائري وجرى تعميق
جرحها بترخيص العشرات من الاحزاب التي تعتاش على الدعم الحكومي كمصدر ايراد وحيد ومطلوب
منها محاكمة الحكومات ومراقبة ادائها.
اما مجلس النواب مجلس الشعب فقد بدأنا في الاونة الاخيرة نصنعه صناعة واصبح الاعضاء اشبه
بحجارة الطوب كلها متشابهة مع اجراء بعض العمليات لجزء من هذه الحجارة الاسمنتية فيتم تغيير
ملامح جزءا منها لتحقيق صفة التنوع ووجود الرأي والرأي الاخر ولا زلت اذكر ذلك النائب الذي كان
يصيح كالديك في مجلس النواب يشتم الفاسد هذا وذاك ولكنه بعد اقل من 24 ساعة ينقلب على نفسه
ويعطي ثقة .
فقدت مجالسنا النيابية القها وقيمتها واصبحت مثلا ومادة للسخرية حول العالم وبقي الشعب وحيدا
فاطلقت الحكومات سهامها نحوه ووصل الامر بها الى ما وصلنا اليه الان.
نعم المجلس مجلس النقباء فهو الامل وهو الجدير بالدعم من قبل الشعب المخذول من مجلسه والذي
فوجىء بأن رأسه اي رأس الشعب هو المطلوب صهيونيا واميركيا ومن كل قوى الشر واعوانهم من
داخل البيت .
نعم المجلس مجلسكم ، نعم المجلس مجلسكم بوقوفكم في وجه قانون سيجعل من 90% من
المواطنين مشروع سجناء في وقت تعاني فيه السجون من الاكتظاظ نتيجة السياسات المالية
الخاطئة.

