
سواليف
قالت السلطات في بنما ، الأربعاء 13 أبريل/نيسان، إن محققين من مكتب النائب العام داهموا في وقت متأخر الثلاثاء مكاتب شركة موساك فونسيكا للمحاماة للبحث عن أي أدلة على أنشطة غير قانونية.
وأفادت الشرطة البنمية، في بيان، في وقت سابق، إنها تبحث عن وثائق “لتأكيد الاستخدام المحتمل للشركة في أنشطة غير مشروعة”، مضيفة أن موساك فونسيكا متهمة بالتهرب الضريبي والغش.
والشركة التي مقرها بنما هي محور فضيحة تسريبات “أوراق بنما” التي أثارت زوبعة مؤخرا وسلطت الضوء على العالم الخفي لشركات الأوفشور.
إلى ذلك، فقد بدأ ضباط شرطة وسيارات دورية في التجمع حول مبنى الشركة بعد ظهر الثلاثاء تحت قيادة ممثل الادعاء، خافيير كارافالو، المتخصص في الجريمة المنظمة وعمليات غسل الأموال.
وفي وقت سابق، قال الشريك المؤسس رامون فونسيكا إن الشركة لم تخرق أي قوانين ولم تدمر أي وثائق وإن جميع عملياتها قانونية.
جدير بالذكر أن العديد من الحكومات حول العالم بدأت التحقيق في مخالفات مالية محتملة ارتكبها أغنياء وأصحاب نفوذ بعد تسريب أكثر من 11.5 مليون وثيقة فيما عرف باسم “أوراق بنما”.
وأطلق مصطلح “وثائق بنما” على مجموعة من الوثائق قيل إنها تعود لشركة “موساك فونسيكا” البنمية والتي سربت إلى العلن. واعتبرت وسائل الإعلام هذه التسريبات الأكبر في العالم، فهي تتضمن ما يربو على 11.5 مليون وثيقة، تظهر قيام عدد من نجوم السياسة والفن والرياضة بإيداع أموالهم في ملاذات مصرفية آمنة عبر شركة “موساك فونسيكا”.
والملاذ الضريبي أو ما يسمى بالجنة الضرائبية هو تعبير يطلق على المناطق التي تفرض ضرائب منخفضة، أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق. وتتمتع الدول التي تضم هذه المناطق بقوانين صارمة لتحافظ على سرية حسابات عملائها الأجانب فتساعدهم بذلك على التهرب من دفع الضرائب في بلادهم الأصلية.
و”موساك فونسيكا” هي شركة قانونية يقع مقرها في بنما، تعمل في مجال الخدمات القانونية منذ نحو 40 عاما، وتتضمن الخدمات التي تقدمها إدراج الشركات وتسجيلها في دول ونطاقات قضائية أجنبية مثل جزر فيرجن البريطانية.
ويتقاضى المكتب رسوما سنوية مقابل إدارة مكاتب هذه الشركات الأجنبية ما وراء البحار، كما يقدم خدمات أخرى منها إدارة الثروات.
ولدى شركة “موساك فونسيكا”، التي تحمل الجنسية البنمية، فروع في جميع أنحاء العالم. ويضم الموقع الإلكتروني للشركة شبكة عالمية يعمل بها 600 شخص في 42 دولة.
وتنشط “موساك فونسيكا” في البلدان التي تفرض ضرائب منخفضة للغاية مثل سويسرا، وقبرص، وفيرجن أيلاندز البريطانية، والبلدان التابعة للتاج البريطاني، مثل جيرنسي وجيرسي وجزيرة مان.
وتجدر الإشارة إلى أن التعامل مع “موساك فونسيكا” أو نظيراتها من الشركات الأخرى، لا يعني بالضرورة وجود مخالفات قانونية، ولكن هناك مخاوف لدى الدول الغربية من إمكانية استخدام البعض لها لتهريب أموال وإخفائها، وغير ذلك من الممارسات غير الشرعية.
المصدر: وكالات