الرزاز يغازل الكورتيزول / نورس قطيش

الرزاز يغازل الكورتيزول

للمرة الثالثة على التوالي ومنذ استلام الدكتور عمر الرزاز مهامه الوزارية للتربية والتعليم، جرى على غير العادة إعلان نتائج الثانوية العامة وقت الفجر؛ أي تمام الساعة الرابعة صباحاً بالتحديد، بعدما كان إعلان النتائج مبعثراً وفي أوقات مختلفة.
كأن الدكتور الرزاز هنا يغازل هرمون الكورتيزول؛ المسؤول عن تنشيط الجسم، والذي يكون بأعلى نسبه في ساعات الصباح الأولى (الفجر)، وينخفض تدريجياً حتى المساء.

هرمون الكورتيزول مسؤول بشكل مباشر على رفع فعالية الجسم وتنشيطه، ويفرز من الغدة الكظرية، حيث يلعب دوراً مهماً في كل جزء من جسم الإنسان.
بالرغم من تنامي ظاهرة الحياة الليلية والسهر في مجتمعاتنا المعاصرة إلا أن الإنسان يبقى بفطرته كائناً صباحياً حسب ما جاء في القرآن الكريم عبر رب العالمين:”وجعلنا الليل لباساً والنهار معاشاً”، وهذا ما يثبته العلم الحديث والأبحاث الطبية والصحية رغم التقدّم التكنولوجي الذي صاحبه مزيداً من الآثار السلبية للسلوك البشري الآلي والمُنتج للإضطراب البيولوجي واختلال الساعة البيولوجية لجسم الإنسان.

يقول العلماء بأن الاستيقاظ في الصباح الباكر لا يجلب الرزق فقط، بل ووفقاً لمجموعة من الدراسات على طلاب الجامعات، يمكن للاستيقاظ الباكر أن يزيد من التفاؤل والتفاعل الايجابي مقارنة مع الأشخاص الذين يستيقظون متأخري، ووجدت دراسات أخرى بأن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يعملون أكثر وبفعالية أعلى من غيرهم.
كما لاحظ الباحثون بأن الطلاب الذين يستيقظون باكراً للدراسة يحصلون على درجات أعلى مقارنة مع الأشخاص الذين يسهرون في الليل للدراسة، ويقول الاطباء بأن الذاكرة تتحسن في الليل، لذا فالحصول على قسط وافر من النوم، يجعل الدماغ أكثر قدرة على استيعاب المعلومات وتخزينها بينما استنزاف الوقت وجهد الدماغ في الدراسة ليلاً يمكن أن يؤثر سلباً على الذاكرة.

مقالات ذات صلة

معالي الوزير الذي اكتسب شعبيةً لطيفة لانفتاحه وبساطة ردوده على الجميع ورسائله التشجيعية التي يبعثها للطلاب والأهالي، يجدر الإهتمام والتشبث به وتعميم حالته في ظلّ واقع بيروقراطي “مكشّر”، ومن هنا تبعث الحاجة إلى التنقيب عن بواطن ما يظهر من الدكتور “الذكي”، وله في ذلك سابقة عبر تغريدته على تويتر قبيل امتحان مبحث اللغة الإنجليزية للثانوية العامة وإشارته الذكية الخفيّة لموضوع التعبير والقطع في المادة حسب ما كتبه في التغريدة.

يصدّر الشعب الأردني المزيد من النكات تكفي لكتابة مجلدات من الطرائف العربية، كان آخرها: (يا معشر الطلاب: هاجروا إلى الأردن، فإن فيها وزيراً لا يرسب عنده أحد).
أعقّب على قبل: (يا معشر الأردنيين: اهتموا جيداً بالرزاز، فإنه ذكي جداً)، هذا الذكاء الذي فتّت عقدة الرسوب وفتح الآفاق لمن أوصدت على أرواحهم الأبواب واستنفذوا حقهم بالإعادة نتيجة التخبّط بالتأزيم والتوتير.
لست هنا بصدد “التسحيج الشعبوي” للوزير بقدر ما أودّ الإشارة إلى ضرورة الحفاظ على تلك النوعية من المسؤولين الذين يسهمون بالتطوير والنهضة رغم التفريخ المتعاقب للكشرات الروتينية “المسخمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى