افتتاح معرض الفنانة روان العدوان في رابطة الفنانين

افتتح معرض الفنانه التشكيليه الاردنيه روان العدوان والمقيمه في مدينة جنيف / سويسرا في رابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين في جبل اللويبده /عمان يوم ٢٠٢٢/١٠/٢٥ م والذي سيستمر لمدة اسبوع حيث حمل المعرض عنوان ( من وحي الباديه ) ، عرضت الفنانه ٢٣ عملا فنيا تاثيريا مستوحاة من النقوش والرسومات الصفاءبه المتواجده في صحراء الباديه الاردنيه منذ ١٠٠٠ سنة قبل الميلاد ، تميزت الاعمال المعروضة بالطابع التجريدي الرمزي حيث حاكت لوحاتها روح فن الصخور والذي نقش من قبل الانسان العربي انذاك
‎ تسلط أعمالها الضوء على توظيف مفردات الاجداد بطابع عصري سردي وكانما يوجد حوار بينهما من ثقافتان مختلفتان، في كلتا الثقافتين صور التصوف والرمزية حاضره ، وهي أساس الهياكل الثقافية في الثقافات المختلفة ، حيث يكون التواصل ما بين التصوف والرموز حاضرين دائمًا ، ولكن يتم مشاركتهم وعرضهم بطرق مختلفة، حيث ان هذه العناصر مستوحاة من كل من التاريخ الماضي والمعاصر والبيئه المحيطة .
‎ ان الفنانه لها طابعها الخاص من حيث تطبيق اللون والملمس على سطح اللوحه حيث ساعدتها خبرتها كخزافه في تشكيل سطح اللوحه وكانها تريد اعادة الحياة لهذه النقوش من جديد . قد يخيل للراءي للوهلة الاولى ان هذه الاعمال الفنيه اعمالا عفوية سهلة التطبيق الا ان المتذوق والمتمرس لعملية التذوق الفني ما يلبث ان يدرك ان هذه الاعمال هي قوية من حيث تكوين الشكل ، البناء وانسجام الالوان وكانها سمفونية موسيقيه .لقد نسجت الفنانه اعمالها بدقة ومهاره عاليه ، الا ان هذه الرسومات بعيده عن قوانين المنظور والفضاء ، انه فن فطري يحاكي روح العصر الذي ولد فيه
‎تكمن موهبة ومهارة الفنانه في قدرتها على اظهار التقاء الثقافات في الماضي والحاضر وفي اماكن مختلفه الأردن ،المملكة المتحدة وسويسرا ..
تحاول الفنانه ايصال رساله واضحة للمشاهد
‎ ، مع ترك مساحة للحوار والتفكير وذلك من خلال وضعية الأشكال على سطوح خشنة تحاكي روحية الصخور البازلتيه ، كما انها رسمت الحيوانات ومثلتها في اعمالها ككائنات روحية. .

التي غiالبًا ما تكون مظاهرها ملكية وقوية ، وأحيانًا تكون أكبر من الأشكال البشرية ، والتي تظل صغيرة وغامضة. من أي مكان من الأردن أو سويسرا ، تبدو الطبيعة والحيوانات أقوى من البشر في اللوحات والتي تتميز بالطاقة والحركة وخصوصا بحركة الحيوانات ، كالغزلان التي تركض ، او خيل يمتطيها فارس في حالة صيد ، ثيران تركض، جمال ، ماعز يقفز ، مشاهد صيد ،رسوم لاناث وذكور في حالة طرب على انغام الفلوت،او في حالة رقص، مجموعة اشخاص يرقصون وكانها رقصة الدحية ، مظهر جنائزي ، رسوم ثعالب تركض، رسوم نعام .
ان رسم الجمل هو المسيطر على لوحات التشكيليه روان العدوان حيث ظهرت هذه الرسوم بعدة حالات وكان لها قدسية معينة كيف لا والذي هو كان وما يزال دليل الانسان الاول ورفيقه في الصحراء وهو الذي يعد من اكثر الحيوانات عطاءا للانسان ، حيث اعتبر رمز للقوه والتحمل ، حيث ارتبط اسمه بطريق الحرير او طريق الشاي والذي لا يبعد اكثر من ٤٠ كم عن مكان النقوش .
ان رمز الدائره قد رافق هذه الرسوم والتي هي رمز لربما يدل على استمرارية الحياة او الى اشعة الشمس الساطعه في الباديه او الصحراء القاحله .
من ناحية اخرى تميزت الاعمال بالطابع القصصي التعبيري وبروح الفكاهة في بعض اللوحات ، حيث ان هذه اللوحات تبث الفرح وتبعث على التفاؤل وتجعلنا في حالة حوار مع اللوحات .
لقد اعجبت الفنانه بهذه النقوش والرسومات وبالانسان الذي نقش هذه الصخور والذي عاش بتناغم وسلام مع بيئته المحيطه ، ان هذا البدوي العربي قد انتج ثقافة تجعلنا نفتخر بها ، حيث عرف هذا الانسان القراءه والكتابه لا بل وقد علمها، حيث وجدت رجوم تدل على ذلك.
ان كل لوحه تحكي قصة، تروي حياة وهموم البدو العرب الاوائل ، من افراح ، اتراح ،حزان وهموم .
لقد دونت بعض هذه النقوش اسماء اصحاب النقوش او اسماء لاشخاص ذوي مكانه واسماء اجدادهم ، حيث اعتاد العرب القدماء التفاخر بالانساب .
بالاضافة الى الرسوم في اعمال الفنانه، وظفت العدوان الكتابات الصفاءيه في معظم لوحاتها ، حيث وجدت ان هذا الخط سهل التشكيل ويقرا تقريبا من مختلف الاتجاهات سواء كان من اليمين الى اليسار او العكس ، من الاسفل للاعلى او بطريقة حلزونيه مما يجعلها مرنة التوظيف في تكوين اللوحات التشكيليه ،والتي قالت انها امتداد لخط المسند الجنوبي الذي وجد في اليمن قبل ١٠٠٠٠ سنه قبل الميلاد .
ان جمالية الفن الصخري الصفاءي من حروف ورسوم جعلتها تتربع على عرش اعمالها الفنيه ، حيث انها كرست فنها من اجل هذا الارث الذي ورثناه عن الاجداد , حيث انني وجدت ان هذا الفن بالرغم من ان غايته كانت ليست جماليه ، الا اننا نستطيع القول الى انه فن معاصر الهم العديد من الفنانين كبيكاسو وماتيس كما ان هذا الارث هو المصدر الوحيد لتاريخ العرب منذ الاف السنين .ان الكتابات المنقوشة على ظهر هذه الصخور هي حلقة الوصل ما بين الكتابات العربيه القديمة والحديثه والتي تخبرنا عن التطور الذي حدث للغه العربيه عبر العصور بالاضافة الى التغير البيئي الذي حدث للمنطقه منذ الاف السنين، كما ان هذا الفن هو مفردات الاجداد والذي القيت الضوء عليه من خلال اعمالي الفنيه والتي اقيمت المعارض الفنيه من اجله في كل الاردن ، الكويت ، الشارقه ، اليمن ، لندن ، امريكا، فينا، ايطاليا وكان اخرها ، المعرض الذي اقيم في مدينة جنيف / سويسرا والذي حمل عنوان نسمات من الشرق ، والذي غطته الصحيفه السويسريه ذائعة الصيت Tribune de Genève ، حيث جذب هذا المعرض انظار المهتمين .

من الجدير بالذكر ان الفنانه روان العدوان خريجة جامعة اليرموك منذ عام ١٩٩٥ ، عملت في المتحف الاردني للاثار من عام ٢٠٠٣ الى ٢٠٠٧، شاركت منذ تخرجها في معارض جماعيه مشتركه في الاردن واقامت اول معرض شخصي لها في قاعة امانة عمان الكبرى عام ٢٠٠١ كان بعنوان تراث وحداثة بالاضافه الى عدة معارض اخرى في غالري ١٣ ، حيث تناولت منذ بدايتاتها الفنيه ابراز مفردات التراث والبيئة المحيطه في اجواء مختلفه وذلك من خلال اعمالها الخزفيه ، اللوحات المرسومه بالوان اكريلك ومواد اخرى بالاضافه الى الرسم
من خلال برامج الحاسوب
حضر المعرض اعضاء من هيئة السلك الدبلوماسي السويسرية ، امين عام وزارة الثقافه،مدير مديرية الدائره الثقافيه في امانة عمان، فنانين ، رجال اعمال ومهتمين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى