حول الطائفي و اللا طائفي / المحامي حازم شخاترة

حول الطائفي و اللا طائفي

نتحدث كثيرا في موضوع الطائفي واللاطائفي , ونتراشق الاتهامات من هذا الجانب ومن ذاك , ودون ان يكون هنالك معيار لتحديد من هو الطائفي ومن هو غير الطائفي , و فيما اذا كان الانتماء للطائفة خطيئة , ام ان انكار الطائفة امر عظيم يستحق فاعله المدح و التبجيل ؟
ونتيجة حوارات لي مع كثير ممن يلصق بالاخر صفة الطائفة اتضح امامي أمر و هو ان هذه الصفة تطلق غالبا على من ينتقد دور ايران في المنطقة و دور حزب الله في سوريا , و بذات الوقت لا تطلق هذه الصفة على ايران التي ترفع اسما واضحا هو ( الجمهورية الاسلامية الايرانية ) و شعار عريضا مفاده ( تصدير الثورة لدول المنطقة ) و بالطبع العراق و سوريا و لبنان ضمن دائرة الهدف , وهي (تلك الفئة التي اتحدث عنها ) كذلك لا تطلق ذات الصفة على حزب الله الذي ينتمي جميع منتسبيه و كوادره الى طائفة بعينها , وان هذا الحزب خاض و يخوض حروب تحت مسمى الدفاع عن مقدسات الطائفة .
بالنسبة لي لا اعرف كثيرا عن التقسيم الديني او الطائفي وهذا المصطلح غير موجود في قاموسي , فقد نشات وكبرت على انني عربي مسلم و نقطة سطر جديد .
كما أن لا علم لدي بتقسيم الطوائف المسيحية وغيرها الا ما اخبرني به بعض اصدقائي المسيحيين و ضمن حوار لم يتعمق لحد التقسيم و رسم حدود و فواصل بين تلك الطوائف .
ما اود قوله بعد هذه المقدمة اننا لا نعادي ايران المسلمة- الشيعية, و لكن لنا موقف من ايران التي تحتل الاحواز العربية, و لنا موقف من ايران التي تحارب اللغة والقومية العربية في ذاك الاقليم المغتصب, ونعادي ايران التي تعيث فسادا في العراق العربي و تتوافق و الاحتلال الامريكي للعراق وتنشر مشروعها الطائفي هناك على حساب المشروع العربي للقطر .
بذات الوقت موقفنا من الكيان الصهيوني ليس مبنيا على ان دولة الكيان الصهيوني دولة قومية لها دين هو الدين اليهودي , و لكننا نعادي الصهاينة و اعوانهم ونعادي هذا الكيان التوسعي الغاصب الدخيل الذي احتل ارضنا و شرد شعبنا و دنس كل ما هو مقدس لنا جميعا مسلمين و مسيحيين .
وكذلك نحن نتفق مع فنزويلا العلمانية او المسيحية (حقيقة لا اعرف ما هو دين او مذهب فنزويلا) لانها تتبنى قضايانا كعرب و تقف الى جانبنا كأمة لها حق مغتصب تسعى لاستعادته ,و كأمة لها مشروع حضاري وان لها اعداء علينا مناهضتهم والتصدي لاجندتهم .
اخيرا وليس اخرا وفي الموضوع الشائك و الذي يتجنب الكثيرون الحديث به فقد ايدنا ودعمنا حزب الله المقاوم و رفعنا له القبعات احتراما وعلقنا صور السيد في منازلنا و على صدورنا عندما بذل ما بذل في معركة تحرير الجنوب و في دعمه لحركة المقاومة الفلسطينية , ولم نلتفت حينها إلى ان الحزب ذو مذهب شيعي مغاير للمذهب السني الذي نعتنق , ولكن ليس مطلوب منا ان نساند ذات الحزب عندما جر عناصره الى سوريا للقتال هناك -ليس دفاعا عن سوريا العربية و لا وقوفا في وجه المؤامرة الكونية المزعومة – ولكن للدفاع عن المقامات الشيعية و العتبات المقدسة هناك ( بحسب وصف سماحة السيد) و الذي بدوره اعتبر ان معركته في سوريا هي امتداد للصراع بين معاوية و علي ….
اتسائل الان هل نحن طائفيون اذا تصرفنا وفق ما تقدم ؟!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى