
سواليف
يتوقع ان يصدر الاسبوع الحالي بلاغا جديدا لامر الدفاع 6 لسنة 2020 لتنظيم دفع اجور عاملي القطاع الخاص لشهر تموز المقبل، يحمل تخفيضا في نسبة الاقتطاعات عن سابقه ( البلاغ رقم 7) الذي نظم اجر شهري ايار وحزيران
وتخفيض الاقتطاعات، بحسب خبراء، ليس هو الحل الناجح للخروج من تبعات أزمة كورونا، اذ يقول الخبراء انه لا يوجد ضرورة للتخفيض، بل يجب اعطاء كامل الاجر على اعتبار عودة العاملين للعمل بشكل كامل
وانتقد خبراء العمل بأوامر الدفاع، وقالوا انه يجب الغاء الأوامر والعودة للعمل بقانوني العمل والضمان الاجتماعي
وكان اجتماع تشاوري قد عقده وزير العمل نضال البطانية الاسبوع الماضي لمناقشة اقتراحات بشأن آلية دفع أجور العاملين المكلفين بعمل في مكان العمل أو عن بعد بشكل كلي، وكذلك آلية دفع الأجور للعاملين غير المكلفين بعمل، ومناقشة اتفاق صاحب العمل والعامل على رأس عمله على تخفيض نسبة من الاجر بالإضافة إلى بحث موضوع العقود محددة المدة، وقائمة القطاعات الأكثر تضررا، وسبل تقديم دعم وتحفيز للمنشآت التي تدفع أجور عامليها كاملة دون اللجوء للاستفادة من امر الدفاع
وتباينت اراء الخبراء حول البلاغ لخدمة العامل وصاحب العمل معا، فمنهم من طالب بالغاء اوامر الدفاع التي عطلت العمل بالنصوص القانونية العامة والرجوع للعمل بقانوني العمل والضمان الاجتماعي واقتصار العمل باوامر الدفاع على الجوانب الصحية
ومنهم من يرى ضرورة الاستمرار باوامر الدفاع، فمدير بيت العمال، الامين العام الاسبق لوزارة العمل، حماده ابو نجمه، اكد على ضرورة أن تشمل المراجعة كافة أوامر الدفاع ذات العلاقة بقانون العمل وقانون الضمان الإجتماعي، (1)، (6)، (9)، (14)، والبلاغات والقرارات التي صدرت بموجبها
وقال ابو نجمه انه يجب ان تتوجه المراجعة نحو ضمان الحد من إنهاء الخدمات، وأن لا يسمح بإنهاء الخدمات إلا في حالات المخالفات التي يرتكبها العامل والمحددة حصرا في المادة 28 من قانون العمل
ويتم النظر في طلبات تعليق عمل أي عامل لأسباب اقتصادية مبررة يعاني منها صاحب العمل من قبل لجنة ثلاثية لكل قطاع مهني تتكون من ممثلين عن كل من وزارة العمل، ومؤسسة الضمان، وأصحاب العمل والعمال في القطاع المعني، ويشمل عملها أيضا عقود العمل محددة المدة
واوضح انه في حال الموافقة على تعليق العمل لأي عامل يحال إلى الضمان الإجتماعي للحصول على راتب التعطل خلال فترة تعليق عمله ووفق النسب المنصوص عليها في القانون (75% عن الشهر الأول، 65% عن الشهر الثاني، و55% عن الشهر الثالث…)
ولا يلتزم صاحب العمل خلال فترة التعليق بدفع أي أجر للعامل، أو أي التزام مالي من أي نوع، ويعود العامل إلى عمله بنفس الشروط السابقة للتعليق في أي وقت تزول فيه الأسباب التي أدت إلى تعليق عمله، وفق ابو نجمة .
واكد على ضرورة ان تقوم كوادر التفتيش في وزارة العمل ومؤسسة الضمان الإجتماعي التأكد من التزام أصحاب العمل والعمال، وتفرض على المخالفين عقوبات مشددة.
وقال ان هناك أسبابا تجعل من المبكر الغاء اوامر الدفاع، فما زال جميع الأطراف (أصحاب عمل وعمال وحكومة) متفقين على ضرورة الحد من إنهاء الخدمات، إلا في حدود المادة 28 من قانون العمل، وذلك حماية للأمن المجتمعي، في ظل احتمالات التوسع في إنهاء الخدمات فيما لو تم إلغاء حظرها، وهذا ما عبروا عنه في الاجتماع، وهذا يتطلب أمر دفاع يعلق بعض مواد القانون من هذه الناحية، وتعويض الفصل التعسفي (أجر نصف شهر عن كل سنة خدمة) الذي ينص عليه القانون يتطلب من العامل إقامة دعوى، ولن يحصل عليه العامل إلا بعض مخاض عسير في إجراءات طويلة أمام المحاكم ودوائر التنفيذ.
وطرح ابو نجمة في الاجتماع انه وفي ظل ظروف اقتصادية قد يعاني منها صاحب العمل يستعاض عن إنهاء الخدمات بتعليق عمل العامل بحد أقصى إلى نهاية العام، أي إلى أن تتضح طبيعة الوضع الاقتصادي العام، والوضع الاقتصادي لصاحب العمل، إما بإعادة العامل إلى العمل أو بانهاء خدماته، وهذا أيضا يتطلب نصوصا في أمر الدفاع، وبالتالي تستبدل صلاحيات تخفيض الأجور الواردة في أمر الدفاع بتولي صندوق التعطل دفع أجور العامل المعلق عمله بالنسب المحددة في قانون الضمان كاملة وليس بنصف الأجور وكما لو كان متعطلا عن العمل، وهذا أيضا يتطلب نصا في أمر الدفاع.
واكد انه يتم النظر في طلبات تعليق عمل العودة للعمل بنصوص قانون العمل يمنح صاحب العمل صلاحية إنهاء خدمات العامل لأي سبب او حتى دون سبب، وليس للعامل الا اللجوء للقضاء والمطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي اذا استطاع ان يثبت ذلك، فيحصل على تعويض مقداره نصف شهر عن كل سنة خدمة، متسائلا: متى سيحصل على المبلغ؟ سنة؟ سنة ونصف…؟
وبين ان امر الدفاع 6 تضمن احكاما جائرة بحق العمال في مجال تخفيض الاجور، وتسبب في ظلم غير مسبوق لآلاف العاملين، وهذا لا يعني ان نلغي دور الدولة في التدخل في مثل هذه الظروف الصعبة والحساسة، بل علينا ان ندفع باتجاه ان تتحمل الدولة مسؤولياتها في منع التغول على الأجور ومنع انهاء الخدمات. ورغم ان قانون العمل لا يتضمن نصا يجيز لصاحب العمل تخفيض الاجور، الا ان المادة 29 قد حددت الاجراء فيما لو قام صاحب العمل بتخفيض اجر العامل، وهو أن يترك العامل عمله ويقيم دعوى للمطالبة بحقوقه…!
ويرى مدير مركز الفنيق، احمد عوض، انه لا بد من الغاء اوامر الدفاع والعوده الى قانوني العمل والضمان الاجتماعي خاصة ان معظم المنشآت عادت الى اعمالها.
واوضح انه لا يوجد مبرر لاي خصم على العامل، وعلى الحكومة تقديم الدعم المالي المباشر او من خلال الضمان الاجتماعي للمتعطلين عن العمل.
واكد ان هذه الاوامر انتقصت من حقوق العمال واضرت باصحاب العمل وذلك لدفعهم اجور العاملين وهم لا يعملون، موضحا ان الغاء اوامر الدفاع والعودة لقانون الضمان لاعطاء حمايات اكثر، وان حجة ان الاوامر تحمي العاملين من الفصل اثبتت خطأها لان كثيرا من العاملين فقدوا وظائفهم ولم تستطع الحكومة ان تفعل لهم شيئا.




