
الحوار بين: #قصر_الثقافة، و #قصر_العدل!!
بقلم: د. #ذوقان_عبيدات
تكاد تكون من المسلَّمات أننا لا نتقن الحوار. ففي مدارسنا، ومؤسّساتنا التربوية لا يعيش الحوار. في البيت أوّلًا، ممنوع حوار البيت بأمر من سُلطة الأب، والأم، والأخ الأكبر، وحتى أي أخ. ولا يعيش الحوار في المدرسة أيضًا:: فالمعلم، والنظام، والمناهج، والتدريس، والامتحانات هي كلها من موانع الحوار! والمجتمع نفسه لا يقبل الحوار بسبب كل سُلطة، أو نظام، أو قانون! فالكل ضدّ الحوار. والكبار هم السُّلطة في كل زمان، ومكان!
(01)
الحوار: مسألة تعليمية
برأيي، التعليم يقدم حقائق، والحقائق لا نقاش فيها، وعليك قبولها، أو تصبح خارجًا عن المجتمع وقيَمه؛ فلا حوار في مجالات المجتمع: القيَم، التقاليد، المبادىء، المرأة، الأمن، الحكومة، الحريات، اللباس، الكلام ،حتى في قانون الجرائم! هذه مسلَّمات لا تقبل النقاش، يأخذها المنهاج المدرسي، والمنهاج التربوي، ويفرضها على الأفراد.
ولذلك، لا حوارَ في مجال المناهج: وُلد سنة كذا، في مدينة كذا، انتصر في معركة كذا…. إلخ. ولذلك، يكون الحوار ممنوعًا أو مغلقًا! فلا حوارَ إلّا إذا انتقلت المناهج:
- من الحقائق إلى المفاهيم، والأفكار، والخبرات.
- من التلقين إلى التفكير.
هكذا تبني المناهج حصونًا، ومتاريس في ذهن كل طالب، حيث يرى ما يراه هو الصحيح، ويستوي في ذلك الجميع. فالخِرّيج من المدارس هو إنسان لا يؤمن بالحوار، ولا يمتلك مهارات الحوار؛ لأنه ببساطة يمتلك الحقيقة.
(02)
أين يتم الحوار؟
لا مكانَ محدّدًا للحوار، فنحن في حوارٍ دائم، حوار مع الذات، وحوار مع الآخر، ولكل حوار أصوله؛ ففي الحوار مع الذات تحتاج شجاعة، وفي الحوار مع الآخر تحتاج لباقة، وكلاهما ضرورة غائبة!!.
(04)
حوار بالكلمات وحوار باللّكَمات
لو علمونا الحوار بالمدرسة، لحاورنا بالكلمات؛ بدلًا من حواراتنا باللّكَمات. والحوار على ما يبدو كالكُنافة: ناعمة وخشِنة. والجميع يفضلون الخشِنة! حتى محبّو الكُنافة الناعمة يفضلون الحوار الخشِن!!
(04)
حوار خشِن جدّا،
التقاضي حق من حقوق الإنسان، واللجوء للمحكمة ليس خطأً، فالعدل حاسم!
قال أحدهم: حوار التربويين يجب أن يتمّ في قصر الثقافة؛ بدلًا من قصر العدل!!
فهمت عليّ جنابك؟!!