الحطاب وسويدات قرأتا شعرا عاين شؤون المرأة الحالمة

نظم بيت الشعر في مدينة المفرق، مساء أول أمس، أمسية شعرية للشاعرتين: عائشة الحطاب ولانا سويدات، وأدار الأمسية الناقد محمد المشايخ، بحضور مدير ثقافة المفرق رئيس بيت الشعر بالمدينة فيصل السرحان، وحشد كبير من المثقفين والمهتمين. واستهل المشايخ الأمسية بتعريفه بتعريفه بالشاعرتين، ومن ثم قدم رؤية نقدية حول الحركة الشعرية في الأردن، فقال: تشهد الحركة الشعرية في المملكة ازدهارا، إلى درجة لم تعد معها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية قادرة على استيعاب معطياتها، ولم تتمكن الحركة النقدية من تقييم إنتاجها، وما زال الشعراء يتكاثرون، وقصائدهم ودواوينهم تزداد،  والمكتبة الأردنية والعربية، تزداد بها غنى وثراء، مشيرا إلى أن الحالة الشعرية الجديدة في المملكة، شهدت حساسيات أدبية ضاغطة على الأنا الشعرية ، «بدأت تترك أثرها على جبهة حوار الأشكال الشعرية، المتمثلة في: قصيدة الشطرين الخليلية، وفي قصيدة التفعيلة التي نقلت الحداثة الشعرية على نهايتها منذ الأربعينات واوائل الخمسينات، وفي قصيدة النثر التي أخذت تتبلور بل وتفرض وجودها الخاص على الخارطة الشعرية في المملكة،هذا بالإضافة إلى تنوع الأشكال الشعرية، وتعبيراتها الفنية، وحضور الاتجاهات والتيارات الشعرية المتعددة والمختلفة على خارطة الحركة الشعرية المتواصلة من حيث الرؤيا والأنساق الشعرية، والوصول إلى موقع وسط بين المتحمسين لرؤيا الحداثة الشعرية ومطالبها الشكلية والنصية المبالغ فيها، مؤكدا على رفعة وسمو مكانة الشعر المعاصر في الأردن، بدليل أن الشعراء الأردنيين ، من أكثر الشعراء العرب تفوقا في المهرجانات الشعرية العربية، ومن أكثرهم حصولا على الجوائز المرموقة.وختم قائلا: لقد المرأة الشاعرة رفدت المكتبة العربية بدواوين وقصائد تؤكد مقدرتها على تجاوز المعروف والمالوف في عالم الشعر، وهنا تبرز الشاعرتان:عائشة الحطاب، ولانا سويدات، من خلال مسيرتيهما الشعرية وحضورهما اللافت. إلى ذلك قرأت الشاعر عائشة الحطاب صاحبة ديوان «أصابع تبتكر النار»، اكثر من قصيدة ما بين تفعيلة وعمودية ضمن رؤية حداثية وصور شعرية محلّقة عاينت فيها وجع الذات والهم الإنسان المعاش، إلى جانب تجلياتها الروحية في شؤون المرأة، والحطاب شاعرة متمكنة من لغتها وفنيتها وتقنيتها تشدك بطريقة إلقائها. من قصيدتها قمر الطلول»، نقتطف هذا المقطع: «أتعبتها زمنا/ فعاتبني فمي/ الله يا لغة/ تسافر في دمي/ قمر على كتف الطلول/ معلّق/ لن ينحني إلا/ ليشعل أنجمي/ كنا وكان الحرف/ نار خيامنا/ سيفا ومعجزة/ هوية معلم/ لا أرض – فوق الأرض- تحمل ريحنا/ إلا الكلام/ قصيدة لم تكتم». من جهتها قرأت الشاعر لانا سويدات صاحبة ديوان «صهوة الغيم»، أكثر من قصيدة رومانسية موحية ومعبر عن شغاف القلب وسكناته، شاعرة استطعت أن تستحوذ على إعجاب الحضور لقرب شعرها من نبضه وشجونه، وهي شاعرة تتقن كتابة القصيدة الفصحى والمحكية، ولها حضورها المتميز في الأماسي المهرجانات الشعرية، من قصيدتها المعنونة «لحن الروح»، نقتطف هذا المقطع الذي تقول: «وضاع القلب لحنا شاعريا/ فغنيت الهوى طربا شجيا/ وباحت فيه أسرار القوافي/ غريب اللفظ عشقا سرمديا/ بهيا مثل أحلامي الدواني/ يسافر بنا المساء نديا/ أخيط الشمس لي أحلى وشاح/ ويهديني الصباح هوى سخيا/ ليأتي يومها الحنون نحوي/ فينقر في شبابيكي مليا». وأختتم الأمسية الشاعرالدكتور محمد مقدادي بتقديم بعض الاضاءات النقدية حول القصائد التي ألقيت في الأمسية وحول حركة الشعر المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى