الحصن خوابي الشوق / كامل عباسي

الحصن خوابي الشوق
اشتاق لدرب الحيلوان ووادي العين والكروم
يشدني الحنين لكرم سلطي والتين الأسود ولوزات عيسى عازر ابو رجا تحملني الريح نحو ريح اقوى فأبحر بعيدا عن مراسي الشوق وأرسي في مُحيط عينيكِ بلا قارب
فيبقى الحنين ايقونة تحمل ما تبقى من الذاكرة للمجهول المجبول بتراب حوران والطريق الى الشلالة وملايات وخوابي تقف على رؤوس الصبايا كشجر النديان
تشدهني قريتي التي عاشت تفاصيل الحياة ترافقنا انّى ذهبنا يشدني العطش للجيعة ودلو يعتقله حبل من المرس يلتف حول عنقه بإحكام و الحيط بابونج وعشوش الحمام وبنت غابت ملامحها لا هي سمرا ولا هي بيضا تتحزم كل يوم الصبح بشالها الأزرق تلقط علت وتغزل للحلو جرازية صوف تتحالا قدام البنات هناك في شارع عتيق بعض حراثين يلعبون المِنقلة وصاحب الدكان يترقب الخسران ليدفع الرهان طبق هريسة قادم من دمشق الشام غرقان بالقِطر وصبي يقف بالقرب ليحصل على شقفة من الحلوى مجانا
خذيني لدرب الحدّارة وسحاحير العنب والتين والرمان القادم من عرجان مغاريب البلد وختيار يحمل عُكازة من خشب البلوط لا يعرف سبغة الشعر ينتمي لجيل الحراثين البالغ عددهم الوطن وحجارة الصوان
الوطن قبل ان يحتله اللصوص الذين اطلقو على انفسهم كبار البلد قبل ان ينثرو الفساد في ارجاء البلاد ويتاجرون بدم الحراثين والبُسطاء
يشدني الحنين والدمع الفائض عن العين للرفاق لشجرة التوت غربي بيتنا ومازن مرجي يعزف على العود متسلقا جدع الشجرة وسمرا تقف مشدوهة لصوت الوسيقى وذاك الناسك في العقد يحمل اوراق الصمت وفلسفة الوجود
إنهاء الدردشة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى