
الثلجة الكبيرة
في بداية التسعينات
اجا منخفض قطبي من الاخر
وغطت الثلوج كل اراضي المملكه تقريبا
وقتها كنت صغير
٧ او ٨ سنين
صحيح اني كنت مش واعي مليح
بس في شغلات كثير عالقه بذاكرتي
لانه من وقتها لهسا ما انعادت
المهم ما كانت الثلوج توخذ هالاهتمام هذا كله
ولا تعمل هالشوشره كلها
وقتها بذكر انو كل بيت بالقرية كان عنده طحين
وكان فيه ٤ او ٥ افران طابون
وكانت عملية الخبيز ما بتتطلب
الا عجن الطحينات
وتوليعة الفرن
وبذكر كمان انو كل بيت كان فيه مونته من البرغل والسميد
والحبوب بشكل عام
وبذكر انو كل بيت كان فيه جاج بياض
بأمّن مونة العيله من البيض
وبذكر انو كان فيه بكل بيت بقره
او اكمّن عنزه
وبرضه كانت مونة العيله من مشتقات الالبان مؤمنه
يعني باختصار
هذاك المنخفض اللي كان اشد بكثير من منخفضات هالايام
ما كان معضله للناس
وما كان حدا يخاف انو ينقطع من المواد التموينية
لانه كله انتاج محلي
والان بعد ٢٥ سنه بس من الثلجه الكبيره
صرنا شعب مستهلك بإمتياز
موادنا التموينية كلها بنشتريها من السوق
وما عندنا استعداد ننتج مونتنا زي اول
حتى الخبزات صرنا نشتريهن
بعد ما راحن الأفران
وما ضل بالبيوت الا اكمن كيلو طحين
مشان الحلويات
أومشان اكلة تشعاتشيل
شو بدها تلحق هالافران عالبشر
ولا الدكاكين!!!
وبتسألوا ليش الناس بتتهافت؟؟؟
لأنه ما ضل بالبيوت مونة
ولأنه بركة ارضنا وخيرها انقرضت
ومن هون بقول الله لا يبتلينا لا بحرب ولا بكارثه
لانه لشوية ثلج مش جاهزين
كيف بدنا ندبر حالنا في ظروف صعبه لا سمح الله!!!
اللهم ديم علينا هالنعمه
وارحم الفقراء اللي مش لاقين يوكلوا ويتدفّوا
وارحم اخواننا في سوريا وفي كل بقاع الارض
اللهم خفف عليهم حدة هذا البرد
واجعله عليهم دفئا وسلاما
اللهم آمين
عبدالله الشريدة



