#التسونامي_القادم / زكريا البطوش

#التسونامي_القادم

كما هو متوقع يُعرض قريبًا في كل دور العرض العربية والعالمية، الفلم الهوليودي المثير الذي طال انتظاره ..

الجموع تتدافع على شباك التذاكر لحضور الفلم الذي تم و يتم الترويج له على نطاق واسع .
البعض يعتبره مجرّد فلم هوليودي، وآخرون يعتبرونه تسونامي القرن، وقلة من يرونه تكرارًا لدراما تعودنا عليها منذ زمن ليس بالقريب، مع تغيير بسيط في شخوص الممثلين، سيما البطل الجديد راعي البقر الأشقر السيد #ترامب، وحده المخرج بقي هو نفسه، وكذلك المنتج، وأماكن التمثيل .

في المشهد أيضًا ثمة ما يلفت الأنظار، ويحبس الأنفاس، ويثير الدهشة، ألا وهو تلك الجموع البائسة التي تفترش الأرصفة، وتحتشد في المقاهي الفقيرة يحتسون الشاي والينسون، ويلعبون الشدة والزهر، وأشياء أخرى، والمثير حقًا أن تلك الجموع تبدوا وكأنه لا ناقة لها ولا جمل بكل ما يجري .

مقالات ذات صلة

يُذكر أن هذه الحشود الغفيرة هي الكومبارس وهي الممولة للفلم المشار إليه وهي الأدوات، وهي الضحية الحقيقية، والبقية ممثلون وحسب.

عما قريب سيُفتح بازار التحليل الاستراتيجي من لدن سماسرة الفضائيات وتجار الإعلام وفجاره على قنوات أبي لهب، وصحف مسيلمة، وسيتبارى مستشارو الذل لدى حكام العار بتغذيتنا حد الإشباع بما تجود به قرائحهم وخبراتهم المتراكمة التي اكتسبوها في ساحات الوغى عفوًا ساحات القمار، و المواخير والبارات ومعارك أسيادهم مع الشعوب، إذ يشهد لهم بذلك الأعداء قبل الأصدقاء .

قريبًا سنسمع النُصح تارةً، والصراخ تارةً أخرى من سادتنا وكبراءنا حول المؤامرة الكونية التي تحاك ضدنا وعلينا، وأننا مظلومين ومحسودين لحكمتنا وفطنتنا، وسماحتنا، وتسامحنا مع الآخر، والى ضرورة التكاتف والتعاضد للحفاظ على الأوطان، تلك الأوطان التي تحولت بفضلهم، ومكرماتهم إلى مزارع دواجن وحظائر أغنام بشرية يحرسها العبيد منا خدمةً مجانية للأسياد المحكومين ببسطار العم سام الواصل حديثا إلى البيت الأسود، وهنا من أولاد العم من بني إسرائيل في تل الربيع .
#اصحي_يا_قرية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى