.عقبال “الكـــــتكــــــــــــــت”

[review]الأحد 3-5-2009ركضت في قاع الدار مثل المجنون خمسة أشواط متواصلة، عندما قرأت أن أول شحنة من ”مواسير” مشروع الديسي قد عبرت الأسبوع الماضي الأراضي الأردنية من خلال مركز حدود جابر..ولم أكف عن هذا الركض الاحتفالي الاّ عندما صرخ ”عبّود” ابني: يُمّه أبوي انجنّ؟..توقفت عن ذلك الزهو والفرح مثل ديك حبش ”عريس”،وتصرّفت بطريقة أكثر رصانة ، فاشتريت ”صفط بقلاوة” وحلّيت جميع أفراد الحارة ،بدءاً من فالح الأطرم الذي لم يسمع عن الخبر، وانتهاء بواصف الأخرس الذي لم يستطع ان يعبّر عن فرحته بالخبر، مروراً بأبي يحيى ، وجوز فزّة ، وكرمة العلي، وابن تركية، وصيته،ورافع الجكّ، وطايل ابن أبي طايل..ثم استأجرت بعدها باص ”كيا” وذهبت الى مركز الحدود،لأقبّل يد المخلّص،والمحاسب، والمدقق، والجمركي ،والبوّاب ، وأسألهم عن شكل المواسير وطولها.. وعن الطريق الذي سلكته ”شاحنات الأحلام” وأرقامها ..ثم مضيت متفحّصاً، محدودب الظهر كما يفعل قصاص الأثر.. أتقصّى ”فرزات” الإطارات مثل عاشق مهووس..الى ان انسحب الرمل عن حافة الأسفلت فانسحبت الفرحة عن حافة العقل، فتوقفّت وعدت.بعد عشرين سنة من التخطيط، ودراسة الجدوى،والبحث عن شريك استراتيجي ،وطرح العروض ،وجمع العروض ، وفض العروض..وصلت (المواسير)!!..بعد عشرين سنة من نصائح الخبراء ،وتحفظات الاقتصاديين، وتلويع المواطنين..وصلت(المواسير)!!..بعد عشرين سنة من ورشات العمل،وانتظار ”مخلّص” مالي، ومموّل ”نفسه طيبه”،وصلت (المواسير)!!..فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه!!.بما أن (أول الغيث ماسورة)، فقد قررت منذ غدٍ أن أنصب خربوشاً على ”مثلث جابر”..وأتناسل وأتكاثر هناك مثل أي كائن صحراوي، فلا زال لدينا مشاريع كثيرة كثيرة، ولأولادي ولأحفادي من بعدي طول البقاء .. علّ أحدهم أن يلمح يوماً (مواسير) المفاعل النووي ، و(طورية) قناة البحرين، و(اكزوزت) قطار عمان الزرقاء ، و(مفتاح انجليزي) معصرة الصخر الزيتي..وغيرها.**لن أسمح لنفسي أن افسد على نفسي فرحة الانجاز… فالف الف مبروك علينا قدوم (المواسير) وعُقبال (الكـُـتكــُت) يا رب.ahmedalzoubi@hotmail.comأحمد حسن الزعبي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى