البجعة البيضاء التي قتلت السوريين تتفتّت أثناء هبوط خاطئ (فيديو)

سواليف

تداول ناشطون مقطع فيديو للحظة تحطم وانفجار الطائرة الروسية توبوليف 22 (المعروفة باسم البجعة البيضاء) أثناء هبوطها في أقصى الشمال الروسي، وهي نفسها الطائرة التي استخدمها الجيش الروسي في قصف المدن السورية وارتكاب المجازر بحق المدنيين.

ويظهر الفيديو لحظة ارتطام القاذفة “توبوليف 22 إم 3” بسرعة عالية بمدرج القاعدة العسكرية في مورمانسك في أقصى الشمال الروسي قرب القطب الشمالي أثناء هبوطها، وانفصال قمرة القيادة عن باقي جسم الطائرة وانفجارها فوراً وتصاعد ألسنة النيران.
أظهر مقطع فيديو تحطُّم وانفجار قاذفة روسية إستراتيجية من طراز “توبوليف 22 إم 3” (البجعة البيضاء) كانت موسكو قد استخدمتها في قصف القرى والمدن السورية انطلاقاً من إيران.
وقال ناشطون تداولوا المقطع: إن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء الماضي حيث قُتل ثلاثة أفراد من طاقم الطائرة في حين نجا الرابع.
ووقعت الحادثة أثناء هبوط الطائرة في أقصى الشمال الروسي حيث ارتطمت بسرعة عالية بمدرج القاعدة العسكرية في مورمانسك قرب القطب الشمالي.
وتتميز الطائرة بقدرتها على التحليق لمسافات طويلة وضرب أراضٍ بعيدة عن مكان إقلاعها إضافة إلى قدرتها على حمل كمية كبيرة من القنابل يصل وزنها إلى 20 طنّاً.
وكانت الطائرات الروسية قد تعرضت للعديد من الحوادث التي أدت إلى سقوطها سواء في سوريا أو في روسيا، ما يُلقِي بظلاله على محاولة موسكو تسويق أسلحتها لدول العالم مستغلة الحرب في سوريا.
يُشار إلى سقوط قاذفتين من نوع “سوخوي-34” شرقي روسيا دفعة واحدة منذ نحو عشرة أيام فقط، كما سقطت طائرة “ميغ 29” قرب موسكو في تشرين الأول الماضي، وتحطُّم طائرة “أنتونوف” في قاعدة حميميم كان على متنها 39 شخصاً بينهم 27 ضابطاً في آذار الماضي، إضافة إلى حوادث عديدة منها إسقاط “سوخوي 25” ومروحية عسكرية في حادثتين منفصلتين شرقي إدلب.


وأدى الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي إلى مقتل ثلاثة أفراد من طاقهما في حين نجا شخص واحد، وبدأ الجيش الروسي بالتحقيق في الحادث، بمشاركة فريق من شركة “توبوليف” المصنعة للقاذفة.

وتعد القاذفة “توبوليف 22 إم 3” النسخة الأحدث من سلسلة الطائرات الإستراتيجية التي بدأ الجيش الروسي تصنيعها منذ حقبة الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، ودخلت الخدمة العسكرية فعلياً عام 1983، وذلك لمجاراة القاذفة “بى 52” الأميركية.

وتصل سرعتها إلى 2400 كم بالساعة (ضعفي سرعة الصوت)، وأقصى مدى 7000 كم، وأقصى ارتفاع لها 13 كم، وتحمل هذه الطائرة أكثر من 24 طنا من الذخيرة، وبإمكانها حمل صواريخ كروز أو صواريخ قصيرة المدى أو قنابل نووية.

مقالات ذات صلة

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في آب 2016، استخدامها طائرات من طراز “تو-22 أم 3” بعيدة المدى في شن غارات على الأراضي السورية، انطلاقا من قاعدة همدان الجوية بشمال إيران، بحجة ضرب مواقع تنظيم الدولة وجبهة النصرة في محافظات دير الزور وإدلب وحلب.

وشاركت هذه القاذفة في معركة النظام لحصار مدينة حلب بشكل مكثف، حيث شوهد عشرات المرات في سماء المدينة بمرافقة طائرات سوخوي وميغ اعتراضية، وكانت البجعة البيضاء تلقي في كل طلعة جوية على المدن السورية أكثر من 20 طناً من الصواريخ شديدة الانفجار، ما تسبب بمقتل آلاف السوريين وتدمير مدن بأكملها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى