
سواليف _
هديل الروابدة – بعد مرور عام على إصابة الطالب آدم أبو زينة برصاصة في رأسه اثر مشاجرة طلابية، لا تزال حالته الصحية غير مستقره تماما، خاصة في ظل تأثر دماغه بشكل واضح.
وقال محمد أبو زينة – والد آدم – إن ابنه يعاني حتى اللحظة من توقف الجزء الأيمن من جسده عن الحركة وصعوبة في النطق، غير أن هناك نسبة تقدم بسيط في استجابته للعلاج الطبيعي.
وأضاف أبو زينه لـ “سواليف”، أن ابنه البكر الذي كان رجلا يعينه على متاعب الحياة قبل عام، بات اليوم طفلا عمره العقلي لا يتجاوز 6 سنوات، عاجز عن خدمة نفسه دون مساعدة والديه.
ويخضع آدم لثلاث جلسات من العلاج الطبيعي أسبوعيا، إضافة إلى علاج آخر لتحسين وظائف الأعضاء والإدراك، بتكلفة تفوق دخل العائلة بنحو مئتي دينار، وفقا لقول أبو زينة.
أما فيما يتعلق بالوضع الدراسي لآدم، فأوضح الوالد لـ “سواليف” أنه خسر عامه الدراسي الماضي، غير انه أخضع آدم لنظام تعليم منزلي آملا أن يجتاز مرحلة “التوجيهي” أسوة بزملائه وأقرانه.
من جانبه قال استشاري جراحة الدماغ والأعصاب الدكتور فايز العياصرة المشرف على الحالة، إن الحالة الصحية لآدم بدأت بالتحسن تدريجيا، عقب إجراء عملية ترميم لعظم الجمجمة الذي تهتك بفعل إطلاق النار عليه.
غير أنه يحتاج إلى علاج مستمر، بسبب تأثر الوظائف العليا للدماغ كالتركيز والذاكرة والاستيعاب، بالضرر الذي تسببت به الطلقة في قشرة الدماغ، وفقا للعياصرة.
وبين الدكتور العياصرة لـ “سواليف” إن فترة العلاج ستستمر نحو عامين، سيتضمن جلسات العلاج الطبيعي وعلاج للتشنجات ووظائف الدماغ.
وأعرب المتحدث عن أمله في أن يستمر آدم في تحسن حالته الصحية، وأن يتماثل للشفاء التام بالسرعة الممكنة.
وأصيب الطالب آدم أبو زينة قبل عام، برصاصة في الرأس إثر مشاجرة طلابية، بعد أن حضر شخصين من أقارب المعتدي للمكان وأطلقا الرصاصة على دماغه من مسافة (صفر)، وفقا لتعبير الوالد.
وأثارت حادثة الاعتداء على آدم آنذاك، الرأي العام، إلا أنها سقطت كغيرها من المعضلات المجتمعية والسلوكية والأخلاقية، أمام زهايمر الجسم الإعلامي الذي يتعامل مع كل القضايا بنظام القطعة والفزعة.



