[review]
الاثنين 30-5-2011
مثل طفل لم يجد طريقة للتذكير بنفسه الا بشتم هذا أو النيل من ذاك – بعد ان ملّ أقاربه وأهله «ثقالة» دمه فتجاهلوه وسفهوه- يحاول الكاتب جهاد الخازن هذه الأيام ، الدفاع عن إفلاسه الصحفي وتلاشي رصيده الشعبي من خلال استفزاز الآخرين بمواضيع لا تقدم خيراً ولا تؤخر شراً، فقط تفوح منها رائحة الفتنة والحقد والتزوير وبطبيعة الحال رائحته الفكرية هو..
ففي مقالته المنشورة يوم الاثنين الماضي ، حاول جهاد الخازن النيل من الدولة الإسلامية في مختلف مراحلها منذ الخلافة الراشدة الى الدولة الأموية الى العباسية، ولا ندري من أين اعتمد على مصادره حتى يحمل كل هذا الحقد والسلبية للخلفاء الراشدين ومن تبعهم، وإرضاء لمن كتب ونكّل هذه المرّة؟.. فعمر بن الخطاب برأي جهاد الخازن، كان قاسياً وفظاً حيث جلد ابنه لسكره وهو مريض فقتله، وعزل خالد بن الوليد لخلاف بينهما وهما صغيران ..أما الخليفة عثمان بن عفّان رضي الله عنه فقدّم أقاربه وخصّهم بالحكم والمال على حساب الدولة، وعلي بن أبي طالب، الحكيم والخطيب المفوه، فهو بنظر الخازن عبقري بكل شيء سوى اللباقة في التعامل مع الناس مرجعاً ذلك لصغر سنّه (يبدو ان الخازن فاته أن يفرق بين عمْر الامام علي بن ابي طالب عند إسلامه وعند خلافته).. المهم لم يكتف الرجل بذلك بل قضى على كل انجازات الدولة الإسلامية بجرّة قلمه الأسود ، وحول خلفاءها الى مجرمين أو شاذين جنسياً .. فمثلا يقول ابو جعفر المنصور قتل أبا مسلم الخرساني وبسط فوق جثته سجادة أكل عليها ورجاله، وهارون الرشيد بطش بالبرامكة فقط بسبب حب الناس لهم، والأمين كان شاذاّ جنسياً حتى ان نساء قصره كن يلبسن لباس الرجال، والمأمون كان يعذّب كل من يخالفه الرأي في الدين أو الفلسفة..الخ..لم يترك الرجل جنحة الا وجعل منها جناية ليقول للعالم الغربي احذورا الدين الاسلامي فإنه يقطر دماً وشذوذاً..
ثم يختم الخازن مغالطاً نفسه دون ان يشعر فيقول: (ان قراءتنا للتاريخ انتقائية، فنحن نختار منه ما يناسبنا من إيجابيات، ونعمى عن الجرائم).صحيح وكذلك انت قراءتك للتاريخ وللحوادث كانت انتقائية فاخترت ما يناسب حقدك من سلبيات وعميت عن باقي الفضائل..
جهاد الخازن، تقبل نصيحتي من باب الرأفة عليك لا من باب محبتك..صدقني هناك ما هو أسوأ من الإفلاس والتلاشي ؛ الا وهو سوء الخاتمة..
احمد حسن الزعبي
