تجربتي مع الملكية الاردنية / عمر البطوش

تجربتي مع الملكية الاردنية
كنت قد حجزت انا وزوجتي واطفالي الثلاثة للسفر عن طريق مكتب ما يسمى “الملكية الاردنية” بتاريخ 1.11.2016 من عمان الى شتوتغارت مرورا ببرلين (RJ/6NXWDQ) (10.10 صباحا) و رحلة رقم (AB655) (15.15 ).
قام مسؤولي هذه الشركة بتاخير اقلاع الطائرة من عمان بغرض انتظار مسافرين من تل ابيب مدة 50 دقيقة. وبعد الوصول ببرهة لمطار برلين كانت الطائرة الاخرى المتجهة من برلين الى شتوتغارت قد اقلعت بوقتها المنسق مسبقا 15.15، علما ان الموظفين بالطائرة ذكروا على المايكروفون ان التاخير فقط 25 دقيقة.
بعد ذلك قام اصحاب العقول الراجحة باعطاء زوجتي واطفالي طائرة بديلة بتوقيت 16.55 و لي بتوقيت 18.15، ومن “زود” رجاحة العقل كانت مقاعد زوجتي واطفالي الثلاثة -الذين اثنان منهم لم يتجاوزوا الثلاثة سنوات- “متفرقة” عن بعضهم البعض!

قمت بالاتصال بمندوبيهم الذين لم يتواجد اي موظف منهم بمطار برلين، فاتصلت مع موظف لهم في فرانكفورت، ولكنه لم يستطيع الاتيان بحل لي و لاطفالي الذين يسافرون لاول مرة بالطائرة، فكيف بجلوسهم متباعدين و متفرقين عن امهم على متن الطائرة؟ واذكر جيدا ان هذا الموظف ذكر لي ان هذا هو الحل الوحيد المتاح للسفر في نفس اليوم و انه ان لم اقبل بهذا الحل “المبعثر” فان الملكية لن تتحمل تكاليف الاقامة بفندق علما انني لا ارغب بذلك لاسباب عملي.

عشت لحظات سيئة جدا من التوتر و الفزع وخصوصا مع وجود اطفال وحاجاتهم المختلفة وانا اتنقل بين مكاتب المطار واجري العديد من المكالمات بحثا عن حل، ثم قام موظف الماني (غير تابع لهم) من شركة “اير برلين” بعد شعوره بالصدمة والشفقة وتعجبه مما حدث معي ومن هذا الترتيب الجهنمي للمقاعد بنقل اطفالي وزوجتي على طائرتي وفي مقاعد متقاربة علما ان موظف الشركة كان قد ذكر مرارا بعد ان أجرى عدد من الاتصالات انه لا يوجد هكذا حل من قبله.

اطرح هذه التساؤلات من باب تغذية راجعة لهذه الشركة “الملكية” لمن يهمه امرها -ان وجد- من مسؤولين، وانقل ايضا جانب مما عانيته للمواطن الاردني والذي بدوره الاكثر استخداما لخدمات هذه الشركة:

مقالات ذات صلة

اولا: لماذا يؤخرون ركاب على حساب اخرين دون العلم بتبعات ذلك، لماذا اعاني انا واولادي ومسافرين اخرين بسبب قرارهم انتظار مسافرين من تل ابيب.

ثانيا: ايعقل ان يتم حجز مقاعد على طائرتين بديلتين فيفرقون العائلة على اكثر من طائرة بل انهم يفرقون الاطفال عن والدتهم -طفلين اصغر من ثلاثة اعوام- ؟ علما انهم يملكون معلومات عن رحلات الترانزيت بل هم الذين اصدروا التذاكر لي.

ثالثا: لماذا ليس لهم موظفين بالمطار في ذلك الوقت لتنظيم امور مسافريهم؟ علما انه من البديهي توقع ذلك كون التاخير كان من عمان، فهم يملكون الوقت الكافي للوصول للمطار وتنسيق الامور خلال زمن الرحلة الذي يتجاوز اربع ساعات.

رابعا: الا يعلم الموظفين على متن نفس الطائرة مدة التاخير بدقة فيعلنون انها 25 دقيقة والواقع انها 50 دقيقة؟ هل يعقل انه لا اهمية “للوقت” وتبعات التاخير بالمطارات؟

خامسا: محاولة التنصل من تحمل تبعات تاخير الطائرة و حجز مقاعد عشوائية للمسافرين و ذلك بذكرهم انهم لن يتحملوا تكلفة الاقامة بفندق حتى مع وجود فشل في تلبية حاجات مسافريهم البديهية من عدم تفريق الاطفال عن والدتهم!

ما يؤلم هو اقتران اسم هذه الشركة بالوطن و قيادته، والذي قد يجعل تبعات اي تقصير لهم ملحقة بسمعة الوطن. يجب لزاما احترام المواطن الاردني و المسافر عموما من خلال احترام المواعيد وتامين سفر بديل منطقي للمسافرين عند حدوث تغيير ما. المواطن الاردني هو الذي يساهم في دعمهم من جيبه، فهو مصدر المال للحكومة الاردنية التي قد اعلنت مرارا دعمها لهم عدا عن انه المستخدم الرئيس لخدمات الشركة، الا يزعمون انهم “الناقل الوطني”؟ يجب ادراك ان معيار الصدق بالمواعيد و تحمل تبعات القرارات و حفظ حقوق المسافر هو راس مال شركات النقل قاطبة.

بالنهاية، قد احاول صياغة كلمات او مقال لنقل صورة ما حصل بتفاصيله، ولكن خلف هذه الكلمات كانت لحظات من التوتر والقلق لا يعلمها الا الله.

“شكرا الملكية الاردنية”
“لحظات لا تنسى”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى