لا للتوقيف الاداري بعد الإفراج القضائي

لا للتوقيف الاداري بعد الإفراج القضائي
د. أشرف سمحان

ساءني خبر تداولته وسائل الإعلام عن اعادة توقيف احد المتهمين (الناشطين) ادارياً بعد الافراج عنه من السلطة القضائية المختصة، ورغم عدم اتفاقي معه ودفاعي عنه فيما قال أو عمل، فالمسألة أكبر من مجرد متهم واحد، إنها مسألة وطن نريد أن نأمن نحن وأبناءنا للعيش فيه.
إن اعادة المتهم للتوقيف تحت مسمى التوقيف الإداري بعد الإفراج القضائي عنه عار في جبين المشروعية، وتدنيس لدولة القانون، وتدليس على مبدأ الفصل بين السلطات.
ان للقانون صوت وسوط هو القضاء، لا ينبغي ان يحفظ الامن الا به، ولا يجوز أن يكون لجهة الإدارة أياً كان السبب قول بعد قول القضاء بالإفراج عن المتهم. إن في ذلك إهانة للقضاء ووضع له في مرتبة أدنى بكثير مما ينبغي ويستحق؛ يكفيه في هذه الحال مثلاً أن يكون بموضع من يقول فلا يُسمع لقوله.
قرار التوقيف في الحالة السابقة قرار إداري يعيب سببه عدم التوقيف قبل توقيف القضاء، ويعيب غايته تعمد التوقيف بعد إفراج القضاء. ليس هذا فحسب، بل إن تجديد توقيف المتهم تحت مسمى التوقيف الاداري بعد الافراج القضائي عنه يشكل أساساً كافياً في رأينا لعدّ مصدر قرار التوقيف في الحالة المذكورة ممتنعاً – بطريق غير مباشر-عن تنفيذ قرار قضائي؛ فهو عطل مفاعيل الإفراج القضائي بالاصرار على استمرار التوقيف تحت أساس جديد (ثار صدفة بعد الإخلاء القضائي) هو التوقيف الإداري. من أجل ذلك كله أجدد النداء دون كلل أو ملل: لاااااا للتوقيف الإداري بعد الإفراج القضائي ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى