واشنطن تعلق تعاونها العسكري مع موسكو

سواليف – اعلنت وزارة الخارجية الاميركية أمس ان الولايات المتحدة لن تتعاون عسكريا مع روسيا في سوريا ما لم يسمح نظام الرئيس السوري بشار الاسد بوصول المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الوزير جون كيري ندد في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ب»التأخير المتكرر وغير المقبول في وصول المساعدات الانسانية» الى ضحايا الحرب في سوريا.

و لا تزال شاحنات المساعدات الانسانية التي ينتظرها السكان المحاصرون في حلب بفارغ الصبر عالقة في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا وسوريا، فيما يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا للاطلاع على تفاصيل اتفاق الهدنة في سوريا الذي تفاوضت عليه روسيا والولايات المتحدة وتقييم ما اذا كان سيدعمه.

وقال مراسل انه لم يتم تسجيل اي حركة على طريق الكاستيلو خط الامداد الرئيسي الذي يفترض ان تسلكه المساعدات الدولية الى حلب.

وتامل الامم المتحدة بوصول اربعين شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية التي تكفي لاطعام 80 الف شخص لمدة شهر الى الاحياء المحاصرة في شرق حلب في اسرع وقت ممكن.

واعلن المتحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ديفيد سوانسون ان الشاحنات كانت لا تزال تنتظر في المنطقة العازلة على الحدود أمس.

وصرح سوانسون «التحدي الذي لا نزال نواجهه وهو امر محزن في الواقع هو ضمان التوافق بين اطراف النزاع والجهات التي تتمتع بنفوذ عليهم».

يقدر عدد السكان الذين لا يزالون عالقين في الاحياء الشرقية المحاصرة لحلب ب250 الف نسمة.

تنص الهدنة التي تم التوصل اليها بين الجانبين الاميركي والروسي الاسبوع الماضي على نزع الاسلحة من طريق الكاستيلو لتتمكن قوافل المساعدات من القدوم من تركيا.

واعلنت روسيا الخميس ان قوات النظام بدات الانسحاب من المنطقة واتهمت الفصائل المقاتلة بعدم الانسحاب بموجب الاتفاق.

واضاف سوانسون «انه امر محبط جدا لنا نحن العاملين الانسانيين فنحن هنا ومستعدون للتحرك والعالم يتفرج».

من جانبها، نشرت الولايات المتحدة قوات خاصة اميركية دعما للجيش التركي وللفصائل المقاتلة السورية التي تعتبرها واشنطن معتدلة في هجومها على داعش في شمال سوريا، على ما أعلن المتحدث باسم البنتاغون أمس.

وقال المتحدث أدريان رانكين-غالواي إنه «استجابة لطلب تركي، تمت الموافقة على أن ترافق قوات أميركية خاصة القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المقبولة فيما تواصل تحرير أراض من عصابة داعش الارهابية»، فيما أفاد مسؤول عسكري أميركي عن نشر بضع «عشرات» العناصر.

على صعيد اخر، دارت اشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف مدفعي أمس بين الجيش السوري والفصائل المتشددة عند الاطراف الشرقية لدمشق في اليوم الرابع للهدنة المعمول بها في البلاد، وفق ما افاد مراسل ومصدر عسكري.

وقال مصدر عسكري «يصد الجيش السوري هجوما لمجموعات مسلحة حاولت التسلل من محور جوبر ومعمل كراش في الغوطة الشرقية باتجاه شرق العاصمة، ما أدى لاشتباكات عنيفة وقصف صاروخي على المناطق التي حاولوا التقدم فيها».

وسمع مراسل أمس دوي أكثر من ثلاثين قذيفة مدفعية بالإضافة الى نيران رشاشات.

ودائما ما تتهم الحكومة السورية الفصائل، التي تتحصن في ابنية مهجورة في جوبر، باطلاق القذائق على العاصمة.

وافاد المرصد السوري عن «سقوط قذيفتين على أماكن في منطقة باب الشرقي في دمشق القديمة، ما أسفر عن أضرار مادية»، كما ترافقت الاشتباكات «مع سقوط أكثر من 21 قذيفة مدفعية وصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض- أرض على حي جوبر».

وتسيطر جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) وفصيل «فيلق الرحمن» على حي جوبر، وفق مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى