
الأحزاب السياسية في الأردن من منظور شعبي
كتب: عاهد الدحدل العظامات
رغم التوجيهات الملكية المستمرة للحكومات المتعاقبة والتي تحثها على دعم الاحزاب وتفعيل دورها السياسي واشراكها في عملية صنع القرار لتُلبي طموحات الشعب الاردني ولتكون ذات برامج وخطط تمثل جميع فئات المجتمع،وتعكس متانة النسيج الوطني الأردني بمختلف ألوانه وأطيافه السياسية وتساهم بتحقيق التنمية الاقتصادية والارتقاء بكافة المجالات الوطنية التي من شأنها ان تحسن مستوى معيشة المواطنين,
الا ان الأحزاب السياسية في الاردن لم تعد تحظى باهتمام الشارع الشعبي الأردني بسبب ترهل العمل الحزبي وابتعاده عن المنظومة الشعبية وعدم تطبيق برامجه التي جاء من أجلها وعدم انحيازه لقضايا وهموم المواطنين والعمل على ايجاد حلول لها.
فالغالبية من الشعب الأردني أصبح يجهل العمل الحزبي او ما هي الأحزاب وما اذا كانت موجودة لنتفاجئ ان بعضهم ليس بمقدوره أن يذكر اسما لحزب سياسي في المملكة وهذا ما شاهدناه عبر الوسائل الاعلامية التي استطلعت آراء بعض المواطنين عن دور الأحزاب وتأثيرها على الساحة الاردنية مؤخرا.
الاحزاب السياسية التي اصبحت تشكل نقطة ضعف بنظر المواطن الاردني الذي لم يعد يقتنع ببرامجها وخططها الغير مبرمجة على الواقع هل ستتمكن من العوده لأحضان الشعب الاردني من جديد خصوصاً بعد أعلان نيتُها خوض المعركة الانتخابية في 20 ايلول بشكل ملفت للنظر بعد ان دامت مقاطعتُها هذه العملية السياسية الديمقراطية لدورات متعددة.
والسؤال هنا أيضا هل باستطاعة الأحزاب السياسية الاردنية ان تفرض نفسها و تحدث تغييرا جذرياً تحت قبة برلمان المجلس الثامن عشر اذا ما حققت انجازا في اقناع القواعد الشعبية الانتخابية بإعطائها الثقة التي تؤهلها للوصول اليه في ذات الوقت
الذي يرى فيه محللون أن فرصة الاحزاب السياسية في وصولها للمجلس البرلماني القادم ضئيلة وغير سهلة في ظل عدم قبولها بين الأوساط الشعبية الأردنية..




