
استشرافي للربيع العربي
كل ما سأذكره عن توقعاتي للربيع العربي منذ نهاية 2010 وحتى بداية 2017 مدون في بحوث منشورة في مراكز دراسات او ندوات علمية منشورة أو مسجل في محاضرات موجودة على الانترنت أو مشار لها في ملخصات على صفحتي على الفيسبوك….، لقد قلت حرفيا:
أولا: سوريا: قلت حرفيا في الشهر الثالث للأزمة السورية(في بدايتها)
أ- ان النظام السياسي السوري لن يسقط وستبدأ كفة الصراع تميل لصالحة تدريجيا بعد 2015، بينما سيزداد تفتت المعارضة تدريجيا.
ب- سترون الطائرات الحربية الروسية في سماء المعارك في الأجواء السورية(وحينها مفكر عربي سخر من ذلك بطريقة هستيرية) ثم عاد بعد سنتين ليحدثني عن الموضوع ، استمعت له ولم اعلق على ما قال ولو بكلمة واحدة.
ت- لن يجري تدخل غربي في سوريا على غرار ما جرى في العراق زمن صدام.
ث- ان تركيا تريد تذويب الكيان الكردي في إطار أوسع تمثله جيوسياسية سنية، وستفشل ليعود الصراع مع داعش والكرد( قلت ذلك في استانبول في ندوة علمية)
ثانيا: ليبيا: قلت ما يلي:
أ- القذافي سيسقط بالتأكيد ، لكن ليبيا ستغرق في نزاعات دموية ستمتد خارج خدودها لمصر والجزائر وتونس.
ثالثا: العراق:
أ- داعش ظاهرة عابرة وستمتد حياتها بين نهاية 2016 و2017
ب- المشكلة الكردية ستكون هي المشكلة الكبرى للعراق بعد داعش
رابعا: مصر: قلت
في كتابي عن إيران الصادر عام 2008 (الطبعة الاولى،أي قبل الربيع العربي) إن حسني مبارك سيسقط عام 2011.
وبعد نجاح محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية وتوليه السلطة بحوالي شهر واحد كتبت حرفيا: أن ” مصر على ابواب انقلاب عسكري” ولن يبقى مرسي في السلطة، وكتبت ذلك على صفحتي في الانترنت.
خامسا: الأردن: قلت لن يمتد الربيع العربي للأردن ، وقد تحدث بعض الأعمال المتناثرة ولكنها لن تؤدي لاضطرابات على غرار الدول العربية
سادسا: قلت ان انتهاء الحرب اليمنية في شهور او سنة او سنتين ليس أكثر من وهم
سابعا: قلت ان الاتفاق الايراني الغربي بخصوص البرنامج النووي امر اكيد ولن يتم ضرب ايران.(كتابي عن ايران 2008)
اما الاخطاء والتي أتعلم منها الكثير للانضباط في استشرافي ، فتمثلت في:
1- توقعت فوز هيلاري كلينتون ولكنها فشلت
2- توقعت أن يكون الظهور الصيني في الأزمة العربية أكثر وضوحا ، لكنه بقي أقل مما توقعت
3- توقعت ان يعين رئيس سلطة التنسيق الامني نائبا له هو صائب عريقات( حتى الآن لم يحدث ذلك)
وهناك توقعات أخرى ما تزال تنتظر… مثل الأزمات الجزائرية المغربية، والعلاقات السودانية المصرية، ومشكلة الاقليات العربية ونزعتها الانفصالية، وأزمة الحركات الاسلامية(دراستان 2005 و 2015) ، واحتمالات الحرب على غزة ..
كل ذلك ، ونبقى جميعا في سفينة ” ربما”.
