
ادارة الدولة بالكاميرات
اعتقد اننا نسير باتجاه الغاء مباني جميع الوزارات والدوائر الحكومة بالغاء عقود المباني
المستأجرة وبيع المملوك للدولة وايداع قيمتة بصندوق الاجيال الالكتروني .
سيكون دوام الموظفين من المنزل ويستطيع الوزير او المدير ان يرى الموظف وهو يقوم
بعمله بجد ونشاط واخلاص وسوف تصله مكافأة الاجتهاد وغرامة التهاون على بريده
الالكتروني .
لن يكون لدينا ترهل اداري ابدا وسوف يكون الجهاز الحكومي رشيقا وحسب المقاييس
العالمية لمسابقات الجمال وسوف يكون الموظف اكثر سعادة عندما يوفر اجور مواصلاته
التي تشكل في بعض الاحيان 100% من الراتب
نقول هذا ونحن نرى غابات الكاميرات المزروعة بكثافة على كافة الاراضي الاردنية ولا
تكاد تمر ثانية واحدة الا واتتنا هذه الكاميرات بايراد يصب في خزينة الدولة .
نتمنى على الحكومة ومن باب الشفافية ان تقوم بتركيب عدادات الكترونية على الميادين
الرئيسية في المدن الكبرى يتم ربطها بهذه الكاميرات بحيث يستطيع المواطن مشاهدة اجمالي قيمة المخالفات لحظة بلحظة ومخالفة اثر مخالفة ولا بأس من وجود عداد اخر على اللوحة يقيس قيمة الدين المتبقي بذمة الوطن والمواطن المعسر .
هناك شركات عالمية يقاس دخلها بالثواني وتعمل كخلية نحل وعجلة انتاجها في اقصى سرعتها اما كاميراتنا فهي ثابته واقفة لاتتحرك لكنها تأتي بالدخل وهذه عبقرية تسجل لنا اننا ننتج حتى من وضع الثبات .
في الادارة الالكترونية حيث العبقرية والانتماء الى عالم اخر لا يشبه عالمنا وواقعنا فان الجرائم اليومية والاغذية الفاسدة وتناول الطعام من حاويات القمامة وسجن النساء الاردنيات الكادحات وتفكك وتحلل المجتمع لا يهم هذه الادارات ، اما الكتابة عن وجع الناس ومعاناتهم فهو جريمة يعاقب عليها القانون .
واهم من يظن انه يستطيع ان يبني مدينة فاضلة من نجاحات مزعومة ومشاريع خاسرة خاسئة وحماية للفاسدين المتحالفين على الضعفاء الذين امتحنهم الله بالفقر وكان جود هؤلاء نحو الضعفاء بضاعة فاسدة معفاة من الضريبة وبعشرات الاطنان واعتقد ان امعاء الاردنيين ابتليت بمئات الاطنان من بضائعهم الفاسدة وادارتنا الكترونية سحابية تحلق فوق النجوم .
لن تقوم لهذا البلد قائمة ما دام المواطن الذي كان اغلى ما نملك اخر اولوياته .





