بين ترمب ونتنياهو .. ما سر توقيت إعلان “صفقة القرن”؟

سواليف
أكدت مصادر متطابقة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سوف يعلن تفاصيل خطته للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين غدًا الثلاثاء.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء؛ نقلا عن مصدر مطلع لم تسمه، أن ترمب، سيعقد اجتماعين منفصلين مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومنافسه بيني غانتس بالبيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم الإثنين.

وأضاف المصدر، أن ترمب سيكشف على الأرجح عن بعض تفاصيل خطته للسلام في الشرق الأوسط خلال الاجتماعين مع نتنياهو وغانتس.

وأجمع محللون سياسيون فلسطينيون على أن التوقيت الذي وصفوه بـ”المشبوه” للإعلان عن خطة السلام المعروفة إعلاميا بـ “صفقة القرن”، يأتي خدمة لمصالح شخصية وحزبية لكل من ترمب، ونتنياهو.

ويواجه ترمب محاكمة لعزله، حيث انطلقت بمجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء الماضي، الجلسة الإجرائية التي تدشن المحاكمة، بينما من المقرر أن يبت الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، في طلب نتنياهو الحصول على الحصانة من المحاكمة بتهم الفساد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن الأحد خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، أن الرئيس ترمب سينشر خطة “صفقة القرن” هذا الأسبوع، وأنه سيتوجه للولايات المتحدة، لبحث نشر الصفقة، واصفًا ترمب “بالصديق الحقيقي لإسرائيل”.

وشدد نتنياهو في مجموعة تغريدات على تويتر على أن هذه “فرصة تاريخية” تأتي مرة واحدة في التاريخ ويجب أن لا تفوت”، وأضاف: “نحن في خضم أحداث مثيرة للغاية، ويجب استغلالها.

من ناحيتها، كشفت صحيفة عبرية، أن “صفقة القرن” الأمريكية ستشمل “فترة تحضير” مدتها 4 سنوات انطلاقًا من قناعة أمريكية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيرفض تنفيذها لكن ربما يقبلها خليفته.


وتقترح “صفقة القرن” إقامة دولة فلسطينية بلا جيش أو سيادة، على مساحة 70% من الضفة الغربية، يمكن أن تكون عاصمتها بلدة “شعفاط” شمال شرقي القدس.

جاء ذلك وفق ما أفادت به، الأحد، صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية، التي نشرت ما قالت إنها تفاصيل جديدة لخطة السلام الأمريكية المعروفة بـ “صفقة القرن”، وفق ما نقلته عن مصادر إسرائيلية، لم تسمها.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الخطة تسمح لإسرائيل بضم ما بين 30 إلى 40 % من أراضي المنطقة “ج” بالضفة الغربية.

على صعيد متصل، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مسؤول فلسطيني قوله إن الرئيس الفلسطيني رفض خلال الساعات الماضية تلقي اتصال هاتفي من الرئيس ترمب.
وقسّمت اتفاقية أوسلو الضفة الغربية إلى 3 مناطق، هي “أ” و”ب ” و “ج”، وتمثل المناطق “أ” نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق “ب ” 21 %، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

أما المناطق “ج”، التي تشكّل 61% من مساحة الضفة، فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

وخلال فترة التحضير لتنفيذ “صفقة القرن” سيتم تجميد البناء في كل المنطقة “ج” التي تسيطر عليها إسرائيل، ما يعني أن بإمكان إسرائيل مواصلة النشاط الاستيطاني داخل المستوطنات القائمة دون توسيعها، بحسب المصدر ذاته لصحيفة يديعوت أحرونوت.

ووفق الصحيفة الإسرائيلية فإن الخطة تنص على إقامة دولة فلسطينية على مساحة تصل إلى نحو 70% من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك 30% من أراضي المنطقة “ج”.

لكن الدولة الفلسطينية وفق “صفقة القرن” ستكون، حسب الصحيفة الاسرائيلية- بدون جيش أو بلا سيطرة على المجال الجوي والمعابر الحدودية، وبلا أية صلاحية لعقد اتفاقيات خارجية مع دول أجنبية.

وتقترح الخطة الأمريكية إقامة “نفق” بين غزة والضفة الغربية يكون بمثابة “ممر آمن”.

وقالت “يديعوت احرونوت” إن الحديث يدور عن مسألة “حساسة للغاية لم يتم بحثها بعد على يد منظومة الأمن الإسرائيلية، نظرًا لإمكانية استخدام النفق المذكور في “نقل أسلحة أو مطلوبين”.

وتطالب “صفقة القرن” السلطة الفلسطينية بإعادة السيطرة على قطاع غزة ونزع سلاح حركتي المقاومة الإسلامية (حماس)، والجهاد الإسلامي في فلسطين، وفق التقرير الإسرائيلي.

وتبقي الخطة الأمريكية على 15 مستوطنة معزولة تحت السيادة الإسرائيلية رغم عدم وجود تواصل جغرافي لهذه المستوطنات مع إسرائيل.

كذلك تطالب الخطة إسرائيل بإخلاء 60 موقعًا غير قانوني يعيش فيها نحو 3 آلاف مستوطن.

ووفق الصحيفة، تنص “صفقة القرن” على الإبقاء على مدينة القدس المحتلة تحت “سيادة إسرائيل”، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف والأماكن المقدسة التي تدار بشكل مشترك بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولا تنص الخطة على تقسيم القدس، لكن سيحصل الفلسطينيون على كل ما هو خارج حدود جدار الفصل المحيط بالمدينة المقدسة، بحسب المصدر ذاته.

وتقترح “صفقة القرن” 50 مليار دولار لتمويل المشروعات في المناطق المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وبحسب “يديعوت” فإن مصادر مقربة للبيت الأبيض قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون ضمن آخرين بالخليج تعهدوا أمام الأمريكيين بتوفير المبلغ المطلوب.

المصدر
الجزيرة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى