«على سرير الشفاه» جديد الكاتب الراحل محمد طمليه

عمان- الرأي-تعكف دار طمليه للدراسات والأبحاث على وضع اللمسات الأخيرة لكتاب «على سرير الشفاه « للكاتب الراحل محمد طمليه ، ويتضمن مقالات وقصصا كتبها الراحل أثناء صراعه مع مرض السرطان.
طمليه الذي توفي في شهر تشرين الأول في العام 2008 شكل حالة استثنائية في تحديه للمرض، واستعان عن الشكوى والأنين والمعاناة بمواجهة المرض مباشرة من خلال الكتابة، فكتب نصوصا تكشف مدى تحدي الكاتب للمرض الخبيث، ومدى تشبثه بالحياة. فالسرطان كما وصفه أشبه بمرض « تبسط القدمين « لا يمكن أن يحد من قدرته على الحياة. والحياة بالنسبة لـ محمد طمليه هي الكتابة بكل ألقها وتفاصيلها.
قدم للكتاب الأديب مفلح العدوان، وجاء في التقديم : « ها هو حاضر، كما تعودناه، كأنه الآن، يعلن عن مشروع كتاب، لكنه لا يتابع تفاصيل إنجازه، بينما قلمه يسير معه في ترتيب صفحاته، مقالة وراء مقالة، كتابة تتبع أخرى، وأرى أن كل كتابته هي في القصة القصيرة، وأرى حتى وداعه لمشيعيه، في سحاب، كان كأنه فصل سبق وأن كتبه حول خاتمة مفترضة، فيها كانت زوابع، ورياح، وأتربة: طقوس تعلن حالة أخرى تماهى معها الغائب/ الحاضر، ملوحا لمشيعيه، بنهاية مرضه، وبدء تأويله مرة أخرى، كان وداعا مختصرا، تلويحة كما الومضة، تفاصيل كتبها على عجل لنهاية أو بداية روايته المفترضة، فأعادنا لقراءة مقالاته بعد أن هدأت صدمة الوداع، ولحظة الغياب، ولربما تكون لملمة رواية أربع سنوات المرض، عبر مقالاته اليومية، هي الرواية الحقيقية التي تمنى كتابتها!! «
يذكر أن دار طمليه حصلوا على ترخيص إنشاء دار دراسات وأبحاث في عمان، باسم رياض طمليه شقيق الكاتب الراحل محمد طمليه. وثمة ترتيبات _ حسب رياض طمليه – أن تعكس هذه الدار آفاقاً ثقافية مختلفة ومتنوعة في مجالات الفكر والأدب والفنون، وأن تستمد عزيمتها من روح الراحل محمد طمليه بكل ما فيها من توق للحرية والخروج عن المألوف، وتظلل بعطائها فضاءات إبداعية مفتوحة على كل المجلات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى