
تطبيع
كان عند اخوي ابو نضال مزرعة ومن ضمنها فرس يوم فقدناها وغابت شهرين ورجعت وبعد سنة انجبت مُهرة مثل الغزال اجمل من امها والأب مجهول الهوية
وبعد مرو عام اخذت المُهرة عالحصن كُنا ما زلنا نسكنها وتسكننا كان هذا عام 69 وحملتها ببكم صغير بإجرة اربعة دنانير ولأني متلهف اركب المُهرة من صرنا على مثلث حوارة قلت لصاحب البكم بكفي هون وانزلنا المُهرة على اساس اركبها للحصن ومن اقترب منها تصير تشامط مما ارغمني ان اقودها للحصن وفشلت كل المحاولات
ويوم والمُهرة مربوطة عالبيدر وانا ما زلت احاول ركوبها شافني عمي موسى السليم ابو جمال والعم ابو جمال طول عمره يقنى خيل اصيلة قال يا ولد هاي المُهرة بدها تطبيع وقضبها من راسها قال هاي بتّغلبك لأنه امها كديشة وابوها اصيل وهو الخبير بالخيل وعلمني كيف اطبعها
قال اول خطوة بتجيب رغيف بتغطه بزيت وسكر وبتوخذها مشوار اربعة خمسة كيلو وكل ميتين متر بتطعمها شقفة خبز ولا تحاول تركبها لمدة اسبوعين وبعد الأسبوعين بتصير تركبها بالترويحة وعلى مهلك لا تزر عليها حتى تصير تعرفك وتحبك وبتشريلها سرج مزركش ورسن صوف مليح ترى الخيل تحب تتباهى خصوصا انه ابوها اصيل
وأكثر من شهرين حتى بلشت تتطبع صرت اركبها واروح على شطنا التي كانت عامرة بأهلها قرايبنا وعيال عمومتنا شطنا فيها هيش وشجر غابات بلوط وكثير كُنا متأثرين بإفلام الكابوي ومن اغيب تزعل وتحِرن
كان تطبيعها صعب لكنها بالتالي صارت مُهرة مُطيعة
وتطبيع الشعوب اسهل من تطبيع الخيل يعني اسبوعين طبّعونا وقبلنا رفع الخبز ونقبل بكل القرارت ورفع الضرايب
ما احنا شعب مطبّع
ومن كنت اعتلي ظهرها تفرفرش ما ناقصها الا جنحان وادمنت على الخبز والسكر ومشوار شطنا وما يوم رمتني
ترا الأصيلة ما ترمي خيالها ومن يقع عن ضهرها تظل تحوس حواليه وتحاول تساعده
الأصيلة اصيلة



