إذا توقفت الحرب

إذا توقفت الحرب

د. عبدالله البركات

إذا توقفت الحرب فذلك لمصلحة ترامب اولاً و الكيان كذلك فكما قال ترامب ان الكيان سيكون سعيدا بمثل هذا الاتفاق. إذا توقفت الحرب فلمصلحة ايران كذلك. هذا يعني ان ايران والحزب ابلوا بلاء حسنا في هذه الحرب رغم الخسائر الهائلة لديهم. وهذا طبيعي ولا يستحق اي اشادة فمن يدافع عن نفسه وعن نظامه وعن وجوده يتصرف بشكل غريزي وكما يقول المثل مكره أخاك لا بطل. . لذلك فقد اختلف الأمر عنه عندما كانت غزة او حتى الحزب او الحوثي في أتون النار.
إذا انتهت الحرب فستخرج ايران ضعيفة ولكنها ستستعيد قوتها ولكنها كذلك ستغير فلسفتها ونهجها وأولوياتها. ربما يكون الحزب الخاسر الأكبر. فلن يجد من يدعمه وربما ستستمر الحرب معه وحده. . وهذه خيانه اخرى يتلقها من حليفه.
إذا انتهت الحرب مع ايران فسيحاول الكيان الخروج بمكاسب لا يستحقها. فهو اضعف عسكريا والحليف الامريكي سينأى بنفسه عن نزوات النتن بعد أن تبين له أن الابتزاز مستمر بحرب وبلا حرب وبدعم وبلا دعم. والعالم الغربي بأسره ينقلب على الصهيو نية بعد أن كشفت غزة عوراتها . . ومع ذلك فهو سيحاول ان يملي على العرب مزيدا من الاذلال رغم انهم دعموه في حربه بطرق شتى ولكنهم فعلوا ذلك رغما عنهم. .
إذا انتهت الحرب فستنكفئ إمريكا لتصلح ما فسدته الحرب من مصالح الجمهوريين. وستعود ملفات ابيستين إلى الواجهة.
ان شرب العرب حليب السباع فيمكنهم ان يقولوا للنتن: لا فلا يمكنك فرض السلام الذي تريده. فأنت اليوم اضعف وحليفك يبتعد عنك والعالم ضدك. فلا إسرائيل كبرى ولا اتفاقيات أبراهام بلا ثمن حقيقي دولة فلسطينية وتراجع عن فرعنتك وسلام عملي.

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى