
وزّن القط من ذيله
الحكومة تدرس تخفيض سعر الشعير 30 ديناراً للطن الواحد , أي ما قيمته ثلاثة قروش لكل كيلو واحد من الشعير. هذا الخبر ما طالعتنا به مواقع الأخبار قبل أيام . بالرغم من أن البعض تناولوا هذا الخبر من باب السُخرية . إلا أنني أجد فيه كل الجد . أليس الشعير يُعتبر مادة أساسية للمواشي كما هو حال الخبز بالنسبة لنا ؟ ومن هذا المنطلق وبعد تمحيص وتفحيص وتخصيص وجدت أن تخفيض سعر كيلو الشعير سيعود بفوائد جمّة على المواشي والبشر .
ومن هذه الفوائد مثلاً : أن مربي الماشية سيزيد من كمية الشعير لكل رأس من الحلال بما مقداره خمسة قروش يومياً , وبذلك يعيش رأس الحلال في بحبوحة غذائية لم يكن يحلم بهاً من قبل . مما يساعد ذلك على اكتناز جسم رأس الحلال باللحم , وبالتالي عند ذبحه وعرضه في ثلاجات الملاحم وعلى بسطات الجزارين سيكون منظر اللحم مغري للزبون , وعند جرم اللحم عن العظم ستكون كمية اللحم بالنسبة للعظم أكثر مما كانت عليه قبل تخفيض سعر الشعير . بالنتيجة يكون الزبون قد كسب كميةً من اللحم الزائد تقدر بقرش أو قرشين في كيلو اللحم الواحد , هذا إذا ما أهملنا فضلات الشعير بعد هضمها من قِبل رأس الحلال بما مقداره قرش واحد تقريباً . بالنهاية ستسعد العائلة بوجبة وفيرة من اللحم .
وهناك فائدة أُخرى من فوائد تخفيض سعر الشعير وهي : أن مربي الأغنام بإمكانه توفير فروقات الشعير دون زيادة كمية الشعير لرأس الحلال كونه قد تعود على الكمية التي كان يعلفه بها صاحبه قبل التخفيض , وبذلك يذهب فرق السعر (3 قروش لكل كيلو شعير) لصاحب الحلال , فيكون بذلك قد وفّر يضعة دراهم شهرياً ليستغلها في شراء بعض الكماليات له ولأفراد أُسرته .
فوائد أُخرى لا يمكن حصرها ستعود على مربي الحلال مثل : التوفير والإدخار لضمان مستقبل أولاده , أو ألسفر في رحلات سياحية داخلية وخارجية , أو تجديد بعض المشارب والطّوالات للحلال , أو طلاء جدران الخان بألوان زاهية لتعود بالراحة النفسية على الحلال والكثير الكثير .
لكن بتدروا ! وأني بكتب بهالمقال ما بدري لويش نطز قدامي هالمثل إللي بقول : ” بوزّن القط من ذيله ”


