
أَما خَلَقَ اللهُ ظَهركَ مُنتَصِباً ؟
محمد علي الفراية
أصغي الى وجعي
فأسمع صوتهُ المهزوم بالذكرى
وأسباب الركوع
كم كانَ يَلزم يا فتى
حتى تعالجَ ظهركَ المحنّي
من أثر الخضوع
كم كان عُمرك يافتى
لمّا شربتَ المرَّ في
ليلٍ
وخانتك الضلوع ؟
وعرفت أسرارَ الحياة
تجمّلاً
وكبرت بالشكِ المفبرك
والمسوّغ للخنوع.
أصغي الى نفسي تُلملمُ
عريها
وتدور في ذاك الخطاب
قد فرَّ منك الحب
مُذ أخضعتني
في نار
صمتك والغياب
لم اجنِ من درب السلامة غير صفعات الأسى
ومن الوداعة غير خارطة
الخراب.
أمضي إلى وجعي
أموتُ فراشة في الضوء
أثناء الظلام
كم كان بالإمكان كسب الوقت
حتى نفهم
الأسباب
حتى ندفن
الأشلاء
قبل مهزلة
السلام
قد أُنهكت حتى العظام
كم كان يلزم يافتى
حتى
تنام
قل لي
أيا جسدي المحطم دلني
كيف التعايش
في الحُطام
كيف التعَوّد
في سلوكِ العبد
في شعرٍ ذليلٍ
ليس يثنيه
الزحام
ياأيها الجسد المحطم
عافت النفس
الكلام

