
السيدة غولدبيرغ كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي اذ تسوء وجوههم
جميل يوسف الشبول
قدمت الكبيرة كبير خبراء البنك الدولي السيدة غولدبيرغ استقالتها من منصبها لسبب اخلاقي بحت وهو رفض ادارة المؤسسة الدولية نشر ورقة بحثية تدقق العلاقة بين القروض والمساعدات حيث تستنتج الورقة ان الاموال الممنوحة لتلك الدول لاغراض متصلة بعملية التنمية فيها يستولي النافذون فيها على قسم من المبالغ ويحولونها الى حسابات في الخارج.
تذرعت السيدة غولدبرغ بدفاعها عن نشر ورقتها ان ذلك يشكل حرجا شديدا للبنك الدولي وان البنك يفتقر الى الالية الناجعة في المراقبة المشددة على الاموال التي ينفقها في البلدان المعنية اي البلدان المقترضة وجميعها نظم تصادر قرارات شعوبها ومتورطة بالديون لدرجة مصادرة قرارها السياسي والاقتصادي والسيادي .
السيدة الامريكية الجنسية واليونانية الاصل والتي استقطبها البنك كغيرها ممن استقطبوا وكانوا عونا للبنك على بلادهم وشعوبهم والعارفة بظلم هذه المؤسسات والتي وجدت كاعادة انتاج للاستعمار الذي عانت منه معظم شعوب الارض وخصوصا في افريقيا واسيا .
لم تكن السيدة غولدبيرغ الوحيدة بين مدراء ومسؤولي هذه المؤسسة العارفي تاريخ البشرية التي تنتقد ما تقوم به تجاه الشعوب الفقيرة فقد سبقها مسؤولون اخرون استجابوا لنداء ضمائرهم تجاه هذه الشعوب المظلومة والطامحة للنمو وهم يرون الوصفات المسمومة والقائمة على افقار وتركيع هذه الشعوب واسقاط اوطانها برشى تقدمها لمجموعة من اصحاب الضمائر الخربة تساعدها على الوصول الى سدة الحكم في بلادها .
تلقي كورونا بظلالها على العالم وعلى قسوة وشراسة الفايروس وقوته التدميرية الا ان ما يحسب له انه عامل الجميع بعدالة كانت غائبة .
ستكون استقالة غولدبيرغ وتوقيتها “زمن كورونا ” واستقالة من سبقوها من اصحاب الضمائر الحية من مسؤولي البنك سببا في اعادة ترتيب العالم واعادة النظر بانظمة جميع الدول المدينة وسوف يكون الحساب عسيرا على هؤلاء ولغايات استرداد الدين من جهة وتحسين الوجه القبيح من جهة اخرى لضمان الاستمرار في التخريب الناعم.
ما اعطاه البنك للدول عاد اليه كودائع في خزائن بنوكه الطرفية وسجل الدين كمستحقات على الشعوب لافقارها بعد ان تم صرف الفتات على مشاريع كاذبة وهو يرى تصرفات هؤلاء مع شعوبهم بما لا تهوى الشعوب وبما يتنافى مع المهام الموكولة اليهم بلا امانة .

