طيور الزريقيات و شركة فاسدي الاردن المتحدة ش.م.غ.م.

ابني احمد يحب ضيوفنا ويهرع الى تفقد غرفة الاستقبال حالما يسمع سيارة تقف امام المنزل. يفتح الباب الرئيسي ويقف في الانتظار بعد ان يخبرنا ان هناك زوار. في حديقتنا المتواضعة شجرة تين فريدة ,تؤتي اكلها مرتين بإذن ربها, مرة في اول شهر حزيران تكون ثمارها كبيرة جدا وحلوة جدا ومرة في أوائل تموز حيث تكون الثمار اصغر ولكنها حلوة وطيبة كذلك. كثير من الاصدقاء اخذوا من اغصانها وزرعوها في حدائقهم.المهم في الامر ان ابني احمد قد يطول انتظاره لدخول الاحبة الزوار اذا صادفت زيارتهم نضج الثمار المبكرة للشجرة المباركة, حيث يقوم بعضهم بتذوق هذه الثمار المغرية بحجمها و تبكيرها. في احد الايام طال انتظاره لدخول احد الزوار فخاطبهبكل براءة الطفولة قائلا:عمي انت جاي علينا والا عالتينة؟ كانت نكتة بريئة اضحكت الضيف واضحكت المعازيب. الضيف رد بظرف قائلا: اولشي عالتينة وبعدين عليكو . المشكلة الوحيدة التي تواجه هذه الشجرة هي طيور الزريقي الشرهه بصوتها الاستفزازي القبيح المتحدي الوقح. هذه الطيور تقف بالمرصاد لهذه الشجرة وتقوم بنقر معظم الثمار, ويا ليتها تأكل الحبة كاملة او حتى نصفها فهي تنقرها نقرتين او ثلاث ثم تنتقل الى غيرها وهكذا تعيث فسادا في الثمار. وعندما تحاول طردها تصيح عليك بصوتها القبيح المتحدي وتغادر الحدود الجغرافية وتقف على اطراف السور او عل حيطان الجيران تنتظر دخولك لتعود ثانية منتصرة متحدية. ماالذي ذكرني بهذه الطيور المتعجرفة المتبزبزة ( بتفخيم الباء و الزاي) على حساب تنتنا الجميلة؟ انهم مجموعة فاسدي الاردن المتحدة ش.م.غ. م. فهم كهذه الطيور الوقحة ينتقلون من ثروة اردنية الى اخرى ينهبون منها افضلها ,ويتركون ما يتركون بعد ان يفسدوه فلا ينفع غيرهم من اصحاب الحق الشرعي. واذا اشرت اليهم ان استحوا او لطفوا او خففوا ردوا عليك بكل بجاحة ووقاحة وتعجرف . واذا ما احسوا بالحامي طاروا الى احد الدول القريبة او البعيدة وهم ينتظرون هدوء العاصفة وما يلبثون حتى يعودوا بجرأة اكبر ووقاحة اشد ليكملوا ما بدءوه من تخريب ونهب واستفزاز. ما لنا ومال مجموعة فاسدي الاردن المتحدة ش. م .غ .م. وبالعودة الى مشكلة طيور الزريقيات المفسدة. خبير زراعي قال لي ان هذه الطيور لا ينفع معها إلا السموم او الطخ. قلت السموم قد تتلف كل الشجرة وتقضي على الزريقيات والضيوف والمعازيب , انا افضل الطخ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى